لحاجات المجتمع بشكل عام، ولإمكانيات هذه المنظمات وحاجاتها والقيود المفروضة عليها بشكل خاص، ومدى التوافق بينهما )) [1] .
9.العمل بنظام التشبيك (( Networking ) ).
ففي عالم انتشار المعارف والخبرات، كانت المنظمات الأهلية والنقابات والحركات الاجتماعية تجد نفسها أمام متغيرات متسارعة، وتطور سريع في أدوار العمل المدني والأهلي في مجالاته المتعددة، وهذا الأمر خرج بالمؤسسة من إطار التنافس مع المؤسسات الأخرى - أو هكذا يفترض - إلى طور التنسيق المباشر مع (الغير) المؤسساتي من أجل رفع سقف التنمية وتمكين المجتمع المدني.
نظام التشبيك المعمول به عالميا، يعني فتح أبواب الاتصال وتبادل المعارف والخبرات، وتنسيق المواقف والخطوات العملية بين مؤسسة نسوية وأخرى، سواء على مستوى الوطن أو الإقليم أو على رقعة العالم، وذلك لضمان إبلاغ العالم بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وحاجات نسائه الصابرات، من خلال التنسيق بين منظمات المجتمع المدني، لكشف الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان، والتأثير بالرأي العام العالمي باتجاه دعم ومساندة الحقوق الوطنية الفلسطينية.
ولا يمكن لعاقل أن يتصور من جهات الضغط أن يتطور أداؤها وهي محصورة في إطار الذات، تعتمد على (أنا) المتقوقعة على نفسها، ومفاهيمها ونظرياتها القيمية، لأن التغيير الإيجابي في مستويات الأحداث يتطلب نموًا في مستويات التفكير وجوانب الأداء، وهذا يتم بصورة حيوية نشطة من خلال زيادة نفوذ جماعات الضغط، وامتلاكها لإيادٍ أخرى في عملية الضغط المثمر، ولبلورة رؤية تنموية ومجتمعية وثقافية متكاملة.
(1) . النسخة الإلكترونية من كتاب: تعداد المنظمات غير الحكومية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة / إعداد: ياسر شلبي وآخرون / موجودة على الانترنت، وقد تمت هذه الدراسة الخاصة بالتعداد في العام 2001 م.