الصفحة 80 من 89

-هناك صراع فكري وتنظيمي واضح للعيان بين شريحتين من شرائح العمل المدني النسوي في فلسطين، وهي شريحة المسلمات العاملات في الحقل المؤسساتي والنقابي، وشريحة العاملات وفق الأجندة الخارجية فكرًا وسلوكًا وممارسة، والصراع الفكري والعقائدي والتنظيمي بين هاتين الشريحتين مستعر في كل موطن، وله سجالات وصولات في مختلف الميادين.

-تعتبر المرأة الفلسطينية المسيسة، وصاحبة المشروع الحضاري الحقيقي مؤتمنة على واقع الأمة ومستقبلها، وهي المسؤولة الأولى عن مواجهة المرأة الفاسدة، والمنظمات المدنية السالبة، لكونها أقدر على حضور مجاميع ومحافل النساء من الرجال أولًا، ثم لكونها تشاطر الرجل عبء العمل والدعوة ومجاهدة العدو مهما اختلفت مسمياته.

-لا بد من قيام جهد نسوي إسلامي فلسطيني ناضج، يعتمد على منهجية العمل المضاد، ويتحرك من خلال منظومة التكامل العملي في جوانب الحياة من أجل وأد المشروع الغربي الذي يستهدف كيان المرأة وهويتها.

وأمام هذه الهجمة المدعومة من الغرب والاحتلال الصهيوني، فإن الباحث يوصي بالأمور الآتية:

أولًا: أوصي القائمين على العمل السياسي الفلسطيني، وبخاصة من هم أصحاب قرار فيه، كالسلطة التشريعية، والسلطة التنفيذية، أخذ زمام المبادرة في منع قيام مثل هذه المنظمات التي تصطدم مع فكر الشارع الفلسطيني ومكوناته الأساسية، وتعارض الشرع الحكيم في مفاهيمها ومسلكيات القائمين عليها، وأن يكون هناك دور رقابي حقيقي للسلطات المعنية على هذه المؤسسات حتى لا تكون مواقع لنشر الفكر المغلوط وتشويه الدين الإسلامي، وقلب المفاهيم أمام المرأة الفلسطينية في مختلف المحافل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت