الصفحة 81 من 89

كما وأتقدم بتوصية أخرى لهؤلاء المسؤولين جميعًا، بأن العمل السياسي الحقيقي يقوم على التنافس من أجل خدمة الصالح العام، وتحقيق المكتسبات الفعلية والهامة للمجتمع بكل فئاته، والعمل على رفض ما يهدم المجتمع ويزعزع استقراره في مجالات الاقتصاد والسياسة والاجتماع والفكر على حد سواء، وهذا باب لا بد من الدخول فيه بكل ثقل، ومن كل حر غيور على شعبه ووطنه وحرائر الأمة.

ثانيًا: أوصي القائمين على العمل السياسي الإسلامي في فلسطين بأن يكونوا على مستوى التحدي الفكري الذي يستهدفهم بالدرجة الأولى، وأن يضعوا نصب أعينهم حجم وشكل الخطر الداهم، ويبرمجوا قطاعات العمل التنظيمي والمؤسساتي من أجل مقارعة الباطل، ومجابهة التحدي، من خلال العلم والحكمة، والتعامل المعاصر الحكيم مع هذه الأفكار والأطروحات من خلال اللجان النسوية الموجودة في هذه التيارات، لتقود المرأة المرأة، ولتضع المرأة أبجديات العمل الخاص بها في ضوء الثوابت والمنطلقات وظروف الأرض والزمان.

كما وأوصي الإسلاميين في فلسطين، بأن يتنبهوا إلى أهمية ولوج العمل المؤسساتي والنقابي الفلسطيني، ولو من خلال مسميات مكتومة، حتى يقوموا بدورهم الدعوي بشكل مقبول ومؤثر، فالميدان اليوم ميدان تنافس جماعي وجمعي، والفرد لا أثر له -إلا قليلًا -، وعلى الجسم الإسلامي أن يصطدم بجسم الباطل حتى يذوي الباطل ويتقهقر.

ثالثًا: أوصي المرأة الفلسطينية الصابرة المجاهدة بأن تتعرف إلى حقيقة دينها، وتكريم الله تعالى لها أمًا وبنتًا وزوجة، حتى تفوت الفرصة على كل مغرض سقيم الفهم، وحتى تكون سدًا منيعًا أمام طوفان التنصير والتغريب والتبشير الذي يستشري في جسد الأمة المسلمة، وفي فلسطين على وجه التحديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت