الصفحة 57 من 89

أليس الأمر يحتاج إلى وزارة أو هيئة تقوم على تنظيم تربية المواشي، وعلى موارد تغذيتها، وعلى صحتها وبيطرتها، وعلى بناء حظائرها ومراقبتها، وعلى تنشئة مؤسسات تعاونية تستثمر ألبانها وأصوافها وأوبارها وأشعارها وجلودها.

إن كثيرًا من الذين يمتلكون آلافًا من الإبل لا يستفيدون من أوبارها وألبانها، وكذلك الذين يمتلكون آلافًا من الأغنام لا يستفيدون من ألبانها وتذهب هدرًا، ويشترون لبيوتهم الألبان والزبد من المجمد والمستورد، وكذلك لا يستفيدون من أصوافها الغزيرة، بل يدفعون أجرة على جزها والتخلص من أصوافها، ولو كانت هناك جمعيات مصغرة تعاونية، لجمعت الألبان، وصنفتها، وصنعتها، وكذلك لجمعت الوبر والصوف والشعر والجلود، وقامت ببيعها، أو تصنيعها، إن هذه كلها تذهبُ بلا فائدة ولا استثمار.

لو كانت هناك شركاتٌ لتكوين الأغذية الحيوانية من مخلفات الخضار والفواكه، وقطف الأشجار في الشوارع، وغيرها لكانت شركات تعاونية، وربما تنتقل إلى الاستثمار والربح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت