الصفحة 77 من 89

النبوي الجسد بأنه مترابط الأعضاء، وأن أي خلل فيه يؤثر على سائره فإن أعضاء المنظمة كذلك"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم تمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".

(1) أمراض الحجم والسعة: إن العالم الذي نعيشه اليوم، وتعيشه المنظمات والمؤسسات العالمة هو عالم متغير بكل ما في هذه الكلمة من معانٍ ومضامين، فالتعبير هو السمة البارزة في دنيا السياسة والاقتصاد مثلما هو سمة في دنيا الإدارة والقيادة والاتصال، وفي نظم التخطيط والمتابعة والحفظ والتوثيق والصيانة والرعاية وتسيير المرافق وتنفيذ البرامج على اختلافها. والتغيير في الوسائل والأساليب والتقنيات لم ينشأ من فراغ، وإنما هو وليد التغير في القيم والمفاهيم، وفي العادات والتقاليد وبقية المتغيرات التي يطلق عليها اليوم بالحضارة التنظيمية.

(2) حجمُ الاتصالات الرسمية، والتضخم الهرمي وتعدده مثل الإدارة التعليمية عندنا، فهناك الإدارة المدرسية، والإدارة التعليمية في المنطقة، ثم الوزارة.

(3) تقييد الحريات الإبداعية ونمطية السلوك التنظيمي، فالقوانين والأنظمة واللوائح والقرارات والالتزام بحرفيتها، أو لعدم الوعي خشية المخالفة، كل هذه تجعل الموظف في إطار مخصوص، لكنها أمر لابد منه، غير أن الإجراءات قابلة للتطور والاستعانة بالتقنية الحديثة تخفف من طول الإجراءات.

(4) أمراض فكرية ومنهجية: فربما صدر التنظيم عن فكر تجديد، لكن لم يواكب تطبيق تجديدي أيضًا، ولم يطور فكر أرباب المؤسسة والعاملين فيها.

(وأورد الكبيسي غيرها من الأمراض ص 17 وما بعدها)

دواعي التغيير:

ومما يجدر بالإشارة أن إدارتنا الحكومية الواقعية تبرز فيها مظاهر تستدعي القيام بمعالجة إدارية جديدة، ومن هذه المظاهر:

-فقدان الحماسة والعزيمة.

-الفساد الإداري.

-عدم مواكبة التطور التقني.

-ضعف الإنتاج.

-البطالة المقنعة.

-استخدام المركزية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت