للراوي - حتى لو عرفه بالصدق والعدالة: إن الذي تقول وتحكي لا يُعقل أن يقع قط. لأن دلائل الكتاب أو السنة الصحيحة تنفيه، وتجعل وقوعه محالًا. فأنت إما كاذب مخترع، وإما واهم متخيّل!!
وهذا هو الذي صنعته أنت، وحاولت أن أبرئك منه، ووضعت بين يديك الفرصة لتنفيَ عن نفسك الشبهة! فأبيت.
جئت لواقعة أو وقائع يَرْوِي شيخ الإسلام - وهو الصادق القول، الثابت العقل، النيّر البصيرة - أنها وقعت له، كما وقعت لغيره، فنفيتها نفيًا قاطعًا عامًا فقلت له:"ليس ثمّ دليل على صدق أولئك المخبرين، ولعل أكثرهم كان واهمًا ومتخيلًا"!.
مَنْ أولئك المخبرون الذين"ليس ثمّ دليل على صدقهم"أيها العالم الذكي؟.
ليس أمامنا - في هذا الموضوع بعينه، وفي مقال شيخ الإسلام بعينه - إلا مخبر واحد، هو شيخ الإسلام ابن تيمية. ثم مخبرون آخرون له، لم نعرف من هم، ولكنه هو الذي أخبرنا حاكيًا عنهم. أتريد أن يكون تكذيبك إنما يقع على أولئك المخبرين له؟ فلنفرض هذا. ولكن ماذا عن إخباره هو بأنه جرى له مع الجن شيء مما حكى؟ أهو صادق فيه أم كاذب؟ أهو واهم فيه ومتخيّل، أم ثابت العقل مستيقن؟!.
هذا هو الذي نتحدث فيه، ودع ما عداه!.
ثم أين في كلام شيخ الإسلام - في رسالته التي علقت عليها - إثبات"تيسر رؤية الجن، كرؤية المرئيات العادية"- حتى تدّعي أنك تقصد بيان خطئه؟ ثم من ذا الذي زعم من العلماء، بل حتى من المخرفين الأغبياء، من ادعى"تيسُّر رؤية الجن، كرؤية المرئيات العادية"؟!.
ألا تفقه ما تقول؟! أتكون كلمتي لك مخلصة لوجه الله - سببًا لمثل هذا الهراء. بل سببًا لخطأ في التعبير، لم تقصد إليه يقينًا، حين تقول"ونفى صدق الدليل الشرعي"!! تريد"ونفى وجود الدليل الشرعي"! وأنا أعرف أنك ستزعم أنها غلطة مطبعية. ولكن المصحح الذي كانت تُلصق به كل