الصفحة 77 من 98

"إنك لا تستطيع الجواب، لأنك إن أجبت سلبًا كذبت على السلف الصالح علنًا"!! ص 42.

ويقول أيضًا مصرًا على رفض التشريع الإسلامي:"إننا الآن عيال الأوربيين لا في خصوص العلوم والفنون فحسب، بل كذلك في أمور التشريعات والقوانين. وإن ثقل عليك قولي فسل رجال كلية الحقول وكلية التجارة، وأقلام قضايا الحكومة التي تجهز مشروعات القوانين، وسل كل من بالمحاكم الأهلية والمختلطة من القضاة المصريين، ومن يشتغل لديها من المحامين المصريين، سلهم يأتوك جميعًا بالخبر اليقين، ومن أجل هذا، مضافًا إليه طريقتك العوجاء في خدمة الدين، يؤسفني أني لن أجيب رغبتك في الرجوع لسلفنا الصالح، في أمر القوانين"ص 44 - 45.

ثم يقول:

"وإذا كنت - على ما أظن - لم تتصل أنت ولا من يكتب لك، بقوانين الأوربيين ولم تدرس شيئًا من قوانين الأوربيين، فهل ترى لنفسك حقًا في الموازنة بين عمل سلفنا الصالح وعمل الأوربيين؟ لو سمحت لي بأن أدلك على الحق الواقع لما أحجمت عن إفادتك، بل سماحك ليس في العير عندي ولا في النفير. اعلم معلمًا أن العقول التي كشفت لك عن عجائب الكهرباء وفجرت يجارك ينابيع النور في كل زاوية من أركان بيته العامر، وأغنته عن المسارج والقناديل وهم المسارج والقناديل، وهيأت الناس التلغراف السلكي واللاسلكي، وكشف لك عن خواص الراديو فجعلت سمعك الضعيف تردك ما يحدث بأقصى بقعة في الكرة الأرضية من الأصوات؛ كما كشفت لك عن معجزات الطيران الذي طبق عليك وعليّ وعلى جميع الناس أرجاء السماء؛ هذه العقول الجبارة لها أخ من أبويها يشتغل إلى جانبها بمسائل القانون ويسمو في بيئته إلى ما يسمو إليه إخوته الآخرون"ص 45.

ثم لا يزداد إلا إصرارًا فيقول:"ارجع إلى عمل الصالحين السابقين يفدك في العبادات والمعتقدات لأنها لا تتغير بمر السنين: أما أحوال الاجتماع وسياسة الاجتماع وقوانين الاجتماع، فاتركنا أنت وغيرك نساير فيها أمم الأرض، ما دام قوامنا فيها، على كره منك، يحترمون الدين ولا يخلون بشيء من أمور الدين. أنا وأنت مقتنعان بأن عملك وعمل كثير من أضرابك دنيوي واه لا شأن له بالدين؛ لأني أفهم الدين؛ ولأنك أنت ترى بعيني رأسك أن جهات التشريع عندنا تشتغل في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت