فهرس الكتاب
عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (( ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة، وليس في وجهه مزعة لحم ) ) [1] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من سأل الناس أموالهم تكثرًا فإنما يسأل جمرًا فليستقل أو ليستكثر ) ) [2] .
وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن المسألة كد يكد بها الرجل وجهه إلا أن يسأل الرجل سلطانًا أو في أمر لابد منه ) ) [3] .
وعن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لأن يأخذ أحدكم حبله، ثم يأتي الجبل فيأتي بحزمة من حطب على ظهره، فيبيعها، فيكف الله بها وجهه، خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه ) ) [4] .
هذا قليل من كثير، والسنة النبوية مليئة بالأحاديث [5] .
وقد وردت آثار عن سلفنا الصالح في ذم المسألة [6] ، منها:
قال أيوب: كسب فيه شيء أحب إليّ من سؤال الناس.
وقال أكثم بن صيفي: كل سؤال وإن قلَّ أكثر من كل نوال وإن جلَّ.
وكان سعيد بن المسيِّب يقول: من لزم المسجد وترك الحرفة وقبل ما يأتيه فقد ألحف في السؤال.
ويقول أحمد بن حنبل - رحمه الله: (ما أحسن الاستغناء عن الناس) .
ولابن عمر رضي الله عنهما هنا القول: (إني لأكره أن أرى أحدكم سبْهللا لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة) .
(1) متفق عليه.
(2) رواه مسلم.
(3) رواه الترمذي وصحَّحه.
(4) رواه البخاري.
(5) ينظر: أ - أبو حامد الغزالي، مرجع سابق، (2/ 62) .
ب - عبدالحي الكتاني، مرجع سابق، (2/ 23) .
جـ - أبو بكر الخلال، رسالة في الحث على التجارة، مطبعة الترقي، دمشق 1348 هـ، (ص 6، 15) .
د - د. شوقي دنيا، الإسلام والتنمية الاقتصادية، (ص 130) .
(6) ينظر: أ - ابن قدامة المقدسي المحرر في الحديث دون ناشر ولا تاريخ.
ب - المنذري، الترغيب والترهيب، دار الفكر، 1401 هـ، (2/ 572 - 592) .
جـ - محمد الصديقي، دليل الفالحين، رئاسة إدارات البحوث، الرياض (2/ 257 - 540) .