الصفحة 34 من 92

وبما أن العمالة الكاملة تعني أن قوة العمل تعمل بكاملها، فإن هذا يتطلب منا تحديد المراد بقوة العمل.

يقول أحد الباحثين: (( عندما يرد هذا المصطلح على المستوى الوطني فإنه يعني السكان الذين في سن العمل والذي يتراوح غالبًا بين 15 - 65، ويتكون من جميع الأفراد الذين يسهمون فعلًا بمجهوداتهم الجسمانية أو العقلية في أي عمل يتصل بإنتاج السلع أو الخدمات، أو الذين يقدرون على أداء هذا العمل ويرغبون فيه ويبحثون عنه ) ) [1] .

ويمكن توضيح ذلك من خلال بعض المعادلات على الشكل التالي:

القوة العاملة = القوة البشرية - غير الموجودين في سوق العمل.

القوة البشرية = عدد السكان - غير المنتجين.

حيث: إن القوة العاملة هي عبارة عن جملة السكان المعتبرين في سوق العمل سواء عاملين أم باحثين عن العمل.

والقوة البشرية تقدر ما بين 15 - 64 سنة.

وغير الموجودين في سوق العمل هم ربات البيوت والطلبة والطالبات ونزلاء السجون وأرباب المعاشات والزاهدون.

وأما غير المنتجين فهم الأطفال وكبار السن والعجزة الدائمين والشباب في سلك التعليم )) [2] .

علمًا بأن القوة العسكرية لا تدخل ضمن قوة العمل، وإنما فقط القوة المدنية.

وللتوضيح نضرب مثالًا رقميًا مستخدمين ما سبق من معلومات:

نفرض أن عدد السكان 10 ملايين نسمة، وأنَّ مَنْ هم أقل من سن العمل ومَنْ هم أكبر من سن العمل حوالي 4 ملايين نسمة. وأن الشباب الذين هم في سلك التعليم حوالي مليوني نسمة. وأن العجزة والمرضى والقوة العسكرية حوالي نصف مليون نسمة، وأن النساء وبقية غير الموجودين في سوق العمل وبقية غير المنتجين حوالي نصف مليون نسمة.

فإننا يمكن أن نحصل على تقدير لقوة العمل وذلك من خلال:

قوة العمل = 10 - 7 = 3 ملايين نسمة.

حيث إن: 10 ملايين نسمة = عدد السكان.

7 ملايين نسمة = غير الموجودين في سوق العمل وغير المنتجين.

فإذا أمكن تشغيل الـ (( 3 ملايين نسمة ) )التي هي قوة العمل، تشغيلًا كاملًا نقول إن المجتمع فيه تشغيل كامل أو

(1) د. أحمد بدوي، د. محمد مصطفى، مرجع سابق، (ص 120) .

(2) للاستزادة انظر:

أ - عمر محمد علي محمد، مشكلة العطالة، (ص 18) ، نشر المجلس القومي للبحوث، السودان 1974 م.

ب - د. أحمد بدوي، د. محمد مصطفى، مرجع سابق، (ص 123) .

جـ - د. حسين عمر، مرجع سابق، (ص 192) .

د - د. عبدالعزيز هيكل، موسوعة المصطلحات الاقتصادية والإحصائية، (ص 470) ، نشر دار النهضة الحديثة، بيروت 1980 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت