يأخذ عمالته من الزكاة سواء كان حرًا أو عبدًا) [1] .
3 -جاء في بدائع الصنائع: ( ... ، إلاَّ العاملين عليها، فإنهم مع غناهم يستحقون العمالة، لأن السبب في حقهم العمالة لما نذكر .. ) ثم يقول: ( ... ، ولنا أن ما يستحقه العامل إنما يستحقه بطريق العمالة لا بطريق الزكاة بدليل أنه يُعطى إن كان غنيًا بالإجماع) [2] .
هنا أيضًا، وردت العمالة بمعنى الأجرة.
العمالة عند السلف:
1 -جاء في كتاب الخراج لأبي يوسف ما نصه:
حدثني محمد بن أبي حميد قال: حدثنا أشياخنا: أن أبا عبيدة ابن الجراح قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: (( دنست أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له عمر: يا أبا عبيدة إذا لم أستعن بأهل الدين على سلامة ديني فبمن أستعين؟ قال: أما إن فعلت. فأغنهم بالعُمالة عن الخيانة.
يقول: إذا استعملتهم على شيء فأجزل لهم في العطاء والرزق لا يحتاجون ... )) [3] .
2 -جاء في كتاب الأموال لأبي عبيد ما نصه:
(قال جعفر: وسمعت ميمونًا ويزيد بن يزيد يتذاكران الزكاة، فقال يزيد: كان عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله - إذا أعطى الرجل عُمالته(أجرة عمله) أخذ منها الزكاة ... ) [4] .
قُصد بالعمالة هنا الأجرة التي يقبضها الرجل عن عمله، مثل رواتب الموظفين والعمال في عصرنا.
العمالة في الشعر:
سند الحديث الثاني المذكور في العُمالة نظمه بعضهم [5] في بيتين فقال:
وفي العُمالة إسناد بأربعة = من الصحابة فيهم عنهم ظهرا
السائب بن يزيد عن حويطب = عبدالله حدثه بذاك عن عمرا
هذه هي العمالة في اللغة والتفسير والحديث والفقه والشعر وعند السلف.
(1) ابن قدامة، المغني (2/ 654) ، نشر مكتبة الرياض الحديثة، الرياض 1401 هـ.
(2) الكاساني، بدائع الصنائع (2/ 43 - 44) ، نشر دار الكتاب العربي، بيروت 1402 هـ.
(3) أبو يوسف، الخراج، (ص 113) ، نشر دار المعرفة، بيروت 1399 هـ.
(4) أبو عبيد، الأموال، (ص 391) ، نشر الكليات الأزهرية القاهرة، دار الفكر، القاهرة 1401 هـ.
(5) ابن حجر، فتح الباري، (13/ 149) .