قادر هو مسؤولية الدولة.
أهمية العمالة الكاملة:
الاستخدام الكامل للموارد البشرية بالطريقة الفعَّالة هو من أهداف الإسلام الأساسية، لأنه يساعد على تحقيق الرفاهية الاقتصادية، ويعطي للإنسان كرامته، بوصفه خليفة الله في أرضه، كما أن الاستخدام الأمثل للموارد المادية المتوافرة للإنسان هو هدف مهم في الإسلام )) [1] .
العمالة الكاملة:
يحرص الإسلام على الإفادة من قوة العمال المتاحة للمجتمع بخير سبل الاستخدام الممكنة بالحرص على العمالة الكاملة لكافة أفراد قوة العمال وتوفير الحوافز لها وتأمين مشاركتها في الإنتاج واشتراكها في عوائده.
ويتضح ذلك من خلال:
أولًا: الدعوة والحث على العمل والكسب والاشتغال.
ثانيًا: النهي عن الكدية والمسألة والتسول والتنفير من ذلك.
ثالثًا: ضمانات ومجالات أخرى مختلفة.
أولًا: الدعوة والحث على العمل والكسب والاشتغال:
لقد أمر الإسلام بالمشي في مناكب الأرض لاكتساب الرزق وذم المسألة ونهى عنها إلا في حدود الضرورة، تكريمًا للمسلم عن المهانة والمذلة والضعة، وإعلاء لهمته وحفاظًا على كرامة نفسه.
العمل في اللغة:
المهنة والفعل والجمع أعمال، عملا عملًا وأعمله غيره واستعمله واعتمل الرجل عمل بنفسه .. )) [2] .
العمل في القرآن الكريم:
المتتبع للفظ العمل في القرآن وما اشتق منه ورد قرابة 357 مرة، ولفظ السعي ومشتقاته ورد قرابة 30 مرة، ولفظ الكسب ومشتقاته ورد قرابة 67 مرة )) [3] .
قال تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} [4] .
(1) محمد عمر شابرا، النظام النقدي والمصرفي في الاقتصاد الإسلامي، (ص 3 - 4) نشر المركز العالمي لأبحاث الاقتصاد الإسلامي، جدة (ع 2 - م 1) شتاء 1404 هـ، مجلة أبحاث الاقتصاد الإسلامي.
(2) ابن منظور، لسان العرب، (11/ 474) .
(3) محمد عبدالباقي، المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، (ص 483، 351 - 604) ، نشر دار الدعوة، تركيا 1404 هـ.
(4) سورة الجمعة: الآية 10.