وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [1] .
وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} [2] .
والآيات في هذا المجال كثيرة، ولكن هذا قليل من كثير، والقرآن مليءٌ بالآيات الدالة على العمل والكسب.
العمل في السنة النبوية:
المتتبع للفظ العمل في الحديث النبوي وما اشتق منه، يجد أنه ورد أكثر من 500 مرة، ولفظ الكسب ومشتقاته ورد قرابة 70 مرة، ولفظ السعي ومشتقاته ورد قرابة 70 مرة )) [3] .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خيرٌ له من أن يسأل أحدًا فيعطيه أم يمنعه ) ) [4] .
وعن المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما أكل أحد طعامًا قطُّ خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود، كان يأكل من عمل يده ) ) [5] .
وخرَّج الطبراني بإسناده عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن الله يحب المؤمن المحترف .. ) ).
وخرَّج الطبراني بإسناده عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من أمسى كالًا من عمل يده أمسى مغفورًا له .. ) ).
وهذا قليل من كثير، والسنة مليئة بالأحاديث الدالة على العمل والكسب )) [6] .
وقد ذكر المنذري في كتابه الترغيب والترهيب، تحت باب الترغيب في الاكتساب بالبيع وغيره، شيئًا مما أراده النبي عليه الصلاة والسلام من ذلك الباب، اخترنا منها ما يلي:
1 -الحث على العمل والأكل من ثمرته.
2 -الأسوة بالأنبياء عليهم السلام في اختيار العمل وإيجاد حرفة.
3 -عدم البطالة، وذم الرجل الخالي من العمل.
(1) سورة البقرة: الآية 267.
(2) سورة الملك: الآية 15.
(3) مجموعة مستشرقين، المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي، (4/ 369) ، (6/ 9) ، (2/ 464) .
(4) متفق عليه.
(5) رواه البخاري.
(6) انظر في ذلك:
أ - الدمياطي، المتجر الرابح، (ص 14) ، نشر مكتبة النهضة الحديثة، مكة 1406 هـ.
ب - محمد الصديقي، دليل الفالحين (2/ 540 - 544) ، رئاسة إدارات البحوث.