نوع من الاطمئنان لدى المتعاملين (الدائن والمدين) ، ويدعم هذا الائتمان والاستقرار الاقتصادي، ومن ثم يعمل على تشجيع أصحاب المهارات على الدخول في الاستثمارات الحلال والبذل في المصالح العامة.
5 -سهم في الرقاب: إن الإنفاق في الرقاب من شأنه أن يحرِّر قوة عاملة لا بأس بها لتسهم في الأعمال الاقتصادية المختلفة بما يعود عليهم وعلى المجتمع بأسره بمزيد من الانتاج الذي من شأنه أن يزيد فرص الاستثمار.
6 -سهم العاملين عليها: لم يجعل الإسلام جمع الزكاة سُخرة بدون أجر رغم ما في ذلك من فضل.
قال عليه الصلاة والسلام: (( لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي ) ) [1] .
وقال كذلك: (( لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب ) ) [2] .
إنّ الإسلام يوجب العمل على القادر عليه ويجعله فرض عين ثم هو يمجده ويحث عليه.
مصارف الزكاة تشجيع على العمل ولا تشجع على البطالة:
1 -من المعلوم اقتصاديًا، أن عملية إعادة توزيع الدخل من شأنها أن تقلل من حدة التفاوت في الدخول، وهذا أمر له تأثيره الكبير في علاج البطالة.
2 -الزكاة تقوم بعملية نقل وحدات من دخول الأغنياء إلى الفقراء، ومن المعلوم أن الأغنياء يقل عندهم الميل الحدي للاستهلاك ويزيد عندهم الميل الحدي للادخار، وأما الفقراء فعلى العكس، يزيد عندهم الميل الحدي للاستهلاك، وينقص الميل الحدي للادخار ويترتب على ذلك أن حصيلة الزكاة سوف توجه إلى طائفة من المجتمع يزيد عندها الميل الحدي للاستهلاك وهذا يؤدي بدوره إلى زيادة الطلب الفعَّال، كما قلنا سابقًا، مما يترتب عليه الزيادة في طلب سلع الاستهلاك فتروج الصناعات الاستهلاكية، ويؤدي ذلك إلى رواج السلع الانتاجية المستخدمة في صناعة السلع الاستهلاكية، فيزيد الإنتاج ومن ثم تزيد فرص العمل الجديدة تبعًا لذلك [3] .
ومن ذلك كله يتضح دور الزكاة في كل من الاستثمار والإنتاج والاستهلاك والتشغيل، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى تأثير على العمالة بالزيادة.
ونلاحظ مما سبق أن التدخل الاقتصادي للدولة وفريضة الزكاة يؤثران على العمالة بالزيادة، وهناك عوامل أخرى تؤثر على العمالة بالنقص منها، الإكتناز والاحتكار والربا، وتشغيل الأحداث والصبيان، وما إلى ذلك.
وتؤثر عوامل أخرى على العمالة بالنقص أو الزيادة منها:
(1) حديث صحيح، تخريج أحاديث مشكلة الفقر، الألباني، (ص 29) رقم (39) .
(2) حديث صحيح، تخريج أحاديث مشكلة الفقر، الألباني، (ص 29) رقم (38) .
(3) انظر:
أ - د. عبدالكريم بركات، د. عوف الكفراوي، مرجع سابق، (ص 538 - 540) .
ب - د. أحمد العسال، د. فتحي عبدالكريم، مرجع سابق، (ص 115 - 117) .