فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 108

والجدير بالذكر هنا ان نظام الجزية لم يكن وفق ما نعلم من تعاليم الشريعة الاسلامية وما تم فعلة من طرف الحكومات الاسلامية علي البلاد المفتوحة وليس ايضا ما قد فهمة بعض المستشرقين من نظام الجزية انه واجب تفرضة الدولة المنتصرة او ذات النفوذ على منطقة معينة تدفع تلك الجزيه مرغمة خوفا َمن عواقب عسكرية او سياسية، بل لم يكن ذلك النظام عند أسرة مينج أكثر من مجرد تعبير تقليدى عن سيادة المملكة الوسطى على السائر الدول الاخرى في إطار رسمى ممزوج مع بعض المراسم الملكيه ولم يتجاوز ما يقتضية ذلك من إرسال البعثات الدبلوماسية والعلاقات التجارية الجديدة ونقل الهدايا التى يمكن قبولها كجزية مصحوبة بتملق المبعوثين أو كما اطلق عليها متخصصوا التاريخ الصينى (الدبلوماسية الماكرة) من جانب البلدان الاجنبية والتملق الذى يحبه الامبراطور [1] . استجابت كثير من الدول الاجنبية لذلك العرض وأرسلوا وفوداَ من عندهم محملة بالهدايا التى أطلق عليها الجزية وكانت من تلك البلدان بلدان الجزيرة العربية والخليج وعلى رأسهم هرمز وظفار وعدن ومكه والأحساء. لكن يجب أن أوضح أن هناك كثير من البلدان الأجنبية من رفضت تلك الفكرة المخترعة من أمبراطور المينج عن تجارة الجزية وردت علية بأسلوب أستعلائى مثل حاكم اليابان الذى أرسل له يقول:

(1) والجدير بالذكر لم يكن كل اباطرة مينج يحبون ذلك التملق الذي لا يأتي بعائد علي اقتصاد الصين بل علي العكس كان من عوامل التدهور الأقتصادي وضعف الخزينة الصينية الأمر الذي دفع الامبراطور الرابع لأسرة مينج (شي - لو) من وقف تلك التجارة (الدبلوماسية الماكرة) حيث أصدر فرمان في أحدي و ثائق اسرة مينج يقول فيها بعد توليه عرش البلاد (إن السفن التي تجلب الأحجار الكريمة و الهدايا من البلاد البربرية في المحيط الغربي يجب أن تقف و علي السفن جميعا أن تعود إلي ناكينج وعلي كل السفن المبحرة في البحار في طريقها للبلاد البربرية أن تتوقف) ، راجع تاريخ أسرة مينج الفصل 304 الصفحة 2 ب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت