والرجال يرتدون جلباب أبيض طويل والرجال يغطون رؤسهم ويلفونها بعمامة, الناس هناك مسالمين وأنيقين والنساء ويؤدون السلام في التحية وفى جميع عاداتهم يخافون ويحبون الله، والحاكم ليس لدية إى مشكلة مع الشعب ولايلحق بهم العقاب لانههم بطبيعتهم شعب جيد، السرقة والافتلاس غير معروف هناك فالاغنياء والفقراء يعيشون بسلام وود مع بعضهم البعض. وقد بنوا مسجداَ في قديم الزمان وأول أيام الشهر عندهم عندما يرون القمر الجديد (الشهر العربى بالحسابات القمرية) والشعب والحاكم يعبدون الله والطقوس الدينيه روحيه تعتمد على الدعاء إلى الله. [1]
الكعبة (المعبد) ينقسم إلى أربع دوائر كل دائرة لدها 9 أنقسمات وهناك 360 عمود من الرخام اليشم (الابيض) والارض في الكعبة صفراء كما بها الحجر الاسود وهو أكثر من ثلاث أقدام مربعة ويقال أنه نزل من السماء طبقات المعبد (الكعبة) على أرتفاع متوسط والجزء العلوى على شكل قبة والناس في مكه تشعر بدرجة الحرارة من وقت طلوع الشمس إلى الليل.
والمنتجات الطبيعية هناك الذهب والحجار الكريمة واللؤلؤ والأسود والجمال والزراف والفهود والغزلان والكهرمان، ولديهم خيول طولها 8 أقدام تسمى الخيول السماوية، والبضائع المستخدمة معهم هى الذهب والفضة ولفات الستان والحرير الملون والخزف والقدور الحديدية والمقالى الحديدية.
حاكم الدولة ووزراءه مومنين بالرسل السماوية وفى بعثاتهم يحضرون الهدايا من الاسود وتقدم كجزية. [2]
(2) فاهسين: المصدر نفسة، ص 104، ويذكر ماهوان مكة فيقول، بلاد المربع السماويأي مكة: هذه البلاد بلاد مكة. إذا انطلقت السفينة من كولي (كاليكوت) ، وسارت في الاتجاه الجنوبيالغربي، تصل، بعد مضي ثلاثة أشهر قمرية، إلى بندر البلاد الذي يسمى جدة. وفي جدةزعيم كبير يديرها. ويذهب المرء إلى الغرب (الصحيح إلى الشرق) ويسير يومًا من جدة، فيصل إلى المدينة التي يسكنها الملك وتدعى مكة. ويدينأهلها بالإسلام. فقد قام فيها رجل قديس عرض معتقده ونشر تعاليمه فيها. ولايزال أهل هذه البلاد حتى الآن يطبقون مبادئ الإسلام في أعمالهم، ولا يجيزون لأنفسهمأن يحيدوا عنها قيد شعرة. وهمطوال القامة، أقوياء البنية، وسيمو الهيئة، ولون أوصالهم ووجوههم ضارب إلى اللونالأرجواني الكامد جدًا. ويتعمم الرجال، ويرتدون ثيابًا طويلة، ويلبسون أحذية جلدية بأرجلهم. وتلبس النساء الحجاب، ولا يشاهد أحد وجوههن. ويتكلمون اللغة العربية. ويحظر قانون البلاد شرب الخمر. وتقاليدهمسلمية ورائعة. وليس عندهم أسر فقيرة. ويطبقون جميعًا مبادئ دينهم. ولا يخالفالقانون إلا أناس قلائل. فهم يعيشون في الحقيقة في أسعد بلاد. ويطبقون أصول الدين في طقوس الزواج ودفن الموتى. وإذااستأنف المرء السفر نصف يوم ونيفًا، وصل إلى حرم البيت السماوي، واسمه الكعبة. ويحيطبه جدار له 466 بابًا، وعلى جانبي الأبواب، ترتفع عواميد مصنوعة من اليشب بكاملهاوعددها 467 عمودًا، منها 99 في الواجهة، و 101 في الخلف، و 132 على اليسار، و 135 على اليمين. وقدبُني البيت بمداميك من خمسة أحجار ملونة. وشكله مربع وأعلاه مسطح. وفي داخله تتألفالأعمدة من خمسة أسهم كبيرة من العود الثقيل ومن رف من الذهب الأصفر. وقد بنيت كلالجدران من غضار ممزوج بماء الورد والعنبر الذي يفوح منه عبير دائم. وتغطيالبيت كسوة من الحرير. وفي كل سنة، في اليوم العاشر من الشهر الثاني عشر القمري، يأتي مسلمون غرباء -بعد سفرطويل يستغرق سنة أو سنتين في حالات قصوى- ويحجون البيت ويصلُّون فيه. ويقتطع كل حاجقطعة من الكسوة تذكارًا قبل أن يعود إلى بلده. وعندما تخلص الكسوة توضع كسوة جديدةمحلها تجهز من قبل. ويحدث ذلك عامًا بعد عام على مر الزمن. ويقع قبر إسماعيل على يسار البيت، وهو من أولياء الله. وقبره مصنوع كله من الزمردالأخضر. وطوله شنغ واحد وشيحين (12 قدمًا وانشان) ، وعلوه ثلاث شيحات (36.7 انش) وعرضه خمس شيحات (61.2 انش) . ويحيط بالقبر جدار مبني من مداميك من التوبازالأرجواني يبلغ علوها خمسة شيحات ونيفًا (61.2 انش) . وبنيتأربع مآذن في زوايا البيت الأربع. ويصعد المؤذنون في أوقات الصلاة إليها وينادونعلى الصلاة ويؤذنون. وتقع أروقة الأئمة الأربعة على جانبي الحرم على اليمين وعلىليسار. وهذه الأروقة مبنية أيضًا من مداميك حجارة ومزخرفة على أجمل وجه. أمامناخ هذه البلاد فحار في الفصول الأربعة مثل الصيف. وليس فيها مطر ولا برق أو صقيعأو ثلج. إلا أن الندى غزير جدًا في الليل. وتعتمد جميع النباتات والأشجار عليه فيحياتها. ولو وضع المرء وعاء فارغًا في الليل وأبقاه حتى الفجر، فسوف تبلغ فيه سماكةالماء ثلاث فنات (0.3 انش) . أمافيما يختص بمحاصيل الأرض فالأرز والحبوب نادرة. ويزرع جميع الأهالي الأرز والقمحوالدخن واليقطين والخضار والبطيخ الأخضر والأصفر، ولا بد من شخصين أحيانًا لنقلالبطيخة الواحدة. وعندهم أيضًا نوع من الشجر زهره مفتول، يشبه شجر التوت الكبير فيالصين، وعلوه شنغ أو اثنان (شنغ = 10 أقدام وانشين) . ويزهر هذا الشجر مرتين فيالعام. ويعمر طويلًا قبل أن ييبس. ومن محاصيلهم اللفت والتمر الفارسي والرمانوالتفاح والإجاص الكبير والدراق. ويزن بعضه أربعة شينات أو خمسة (4= 5.2 ليبرة) . ولديهم كثير من الإبل والخيل والحمير والبغال والثيران والماعزوالقطط والكلاب والدواجن والأوز والبط والحمام. ويزن بعض الدجاج والبط أكثر من عشرةشينات (10=13.1 ليبرة) . وعندهم ماء ورد وعنبر وزرائف وأسود ونعام وغزلان ووشق وأصنافالحجارة الكريمة واللآلئ والمرجان. ويسكالملك من الذهب عملة تنكا الشائعة في التداول. ويبلغ قطر القطعة الواحدة منها سبعفنات (0.8 انش) ، ووزنها شين واحد (3.73 غرام) . وإذا قارناها بذهب الصين فهي أنقىمنه بنسبة 00.020، وإذا ذهب المرء إلى جهة الغرب، وسار يومًا واحدًا، وصل إلى بلدة اسمها المدينة (الاتجاهوالمسافة خطأ: 300 ميل وعشرة أيام) . وفيها قبر النبي محمد. ويرتفع من القبر حتىليوم ليلًا نهارًا، نور ساطع، يخرج من أعلاه ويدخل في السحاب. وتقع وراءه بئر فيهاماء عذب، تسمى زمزم (زمزم في مكة لا في المدينة) . ويأخذ السفار هذا الماء ويختزنونهفي مراكبهم. فإذا أصابهم إعصار في البحر، رشوا منه فوق الماء، فتسكن الريحوالأمواج. وفي العام الخامس من حكم الإمبراطور هسوان، وصل أمر من البلاط يأمر المبعوث الرئيسي شنغهو كبير الخصيان أن يذهب إلى جميع البلدان الأجنبية ليتلو أوامر الإمبراطور ويسلم هداياه. وعندما وصل قسم من الأسطول إلى كاليكوت، لاحظ كبير الخصيان هونغ أن سفَّار مكة يصلون إلى كاليكوت، فاختار ترجمانًا وسبعة سفراء آخرين، وأرسلهم إلى مكةمع حمل من المسك وأصناف خزف وأشياء أخرى. وصعد المبعوثون في مركب مكة وقصدوها. واستغرقت سفرتهم سنة كاملة ذهابًا وإيابًا .. واشترى الصينيون جميع أصناف الحاجات والنفائس، منها الزرائف والأسود والنعام. ثم إنهم رسموا صورة دقيقة للحرم الشريف وعادوا إلى عاصمتهم بكين. وأرسلملك بلاد مكة مبعوثين حملوا معهم سلعًا محلية، ورافقوا المبعوثين الصينيين السبعة، الذين جاؤوا إلى مكة، وقدَّم سفراء مكة هداياهم إلى البلاط الصيني في الصين"."