"أن السماء والارض واسعتان وليست حكراَ على حاكم واحد وإعلم أن العالم ملك للعالم وليس ملكاَ لشخص واحد"وكذلك ملوك مقدشيو وملوك الأحساء الجدد (الجبور) حيث تم استخدام العنف معهم في الحملة الخامسة لاسطول الكنز [1] .
كان لتجارة الجزيه مراسم وطقوس معقدة في البداية انشأت أسرة مينغ إدارة خاصة لشئون السفن الاجنبية والتجارة الخارجية في مينغتشو والزيتون وكانتون وذلك وفقا َلما فعلته أسرة يوان سابقاَ, وأصبحت مسؤلية تلك الادارة مقتصر على تولى شؤون تقديم الجزيه وتيسير التجاره مع الدول الاجنبية، وكان المسؤل عن تلك الإدارة هو وزير المناسك (الطقوس) [2] و الجدير بالذكر أن وزير المناسك في عهد يونجل الامبراطور الثالث هو الوزير لي -تشي - جانج [3]
واتبعت ادارة شؤن السفن الاجنبية والتجاره عدد من القوانين الدقيقة خاصة بتجارة الجزيه أولها أن يتقدم رسول الوفد الأجنبى بالجزيه والتى هى عباره عن سلع كماليه في الغالب ومخلوقات نادرة وعجيبة من بلاد الشرق والغرب، وبعد أن يقدم الرسول الجزيه يأخذها وزير المناسك ويعرضها على الامبراطور في سجل وإذا وافق الامبراطور أعطت وزارة المناسك للسفير براءة تقديم جزيه حيث يوضع ختم على ورقه سفارته التى أتى بها، ثم ينتظر السفير موعد الدوره (الميعاد) المحدد له
(1) حول الحملة العسكرية الصينية علي الجبور حكام الاحساء و شرق الجزيرة العربية فسوف نوضح ذلك تفصيليا في ذلك البحث وحول ذلك يمكن الرجوع إلي، Geoff Wade: the zheng he Voyages , asia research institute ,working paper series,no.31 , national university of Singapore,October 2004,p.17 - 18.
(2) هناك وثيقة في سجلات أسرة مينج رقم 309 في مجلد العاشر، تقول أن الامبراطور أمر المسئولين بأنشاء وزارة المناسك لأن الامبراطورية تحتل مكانة مركزية في العالم و تحكم عشرة آلاف بلد فهي تحكم كل من تحت السماء وأن الشعوب في البلدان البعيدة يشعرون بالارتياح و الهدوء لوجودنا هنا في حكم العالم و أنهم يريدون إظهار الولاء لنا، وان من دواعي سروري أن يأتي من هم في البلاد البعيدة يعلنون الولاء ثم يعودون إلي بلادهم محملين بالهدايا الامبراطورية، وعلي وزارة المناسك أن تمنحهم تصريح بذلك و ان تحميهم و تسهل رحلاتهم دون عائق من الأن فصاعد و أن كل الناس في جميع البلدان المرحبين و الراغبين في دخول الصين أن يسمح لهم.
راجع Ming shi -lu , vol.10,Record 309, p. 435
(3) اليوم 29، الشهر 6، السنة 19، الموافق 19 يوليو 1411 م، سجل 768، المجلد 12، ص 1483.