فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 108

تلك المناطق والذى أراد سلاطين هرمز إعادة نفوذهم السابق عليها، لكن سلاطين الجبور وقفوا حائلًا أمام تلك الأمنيات، وبذلك دخل الاثنان في نزاع مسلح تأرجحت فيه الزعامة بينهم على تلك المناطق [1] كما جاء ذلك في المصادر العربية والفارسية والبرتغالية.

ولعل ما يؤكد ذلك القول قول المؤرخ البرتغالى باروس وأفونسو دلبوكيرك في مذاكرته من أن الجبور كانوا يشنون هجمات مستمرة على مملكة هرمز وأنهم كانوا يشكلون خطرًا عليها [2] ، الأمر الذى جعل الجبور على حد قول السخاوى وغيره من المؤرخين العرب، أن يسيطروا على بعض مملكة هرمز ويفرضوا الجزية على بعض ملوك العجم المجاورين لهم حيث اتسع ملكهم فشمل الأحساء والقطيف والبحرين وعمان ونجد [3] .

مكة يذكرها ياقوت في معجمه بقول مكة بيت الله الحرام قال بطليموس طولها من جهة المغرب ثمان وسبعون درجة وعرضها ثلاث وعشرون درجة وقيل إحدي وعشرون درجة وهي تحت نقطة السرطان وتقع في الإقليم الثاني وليس بها ماء جار ومياهها من السماء وأطيب آبارها بئر زمزم والمسافة بينها وبين الكوفة مسيرة شهر وكذلك البصرة، ومن مكة إلي دمشق مسيرة شهر ومنها غلأ عدن مسيرة شهر ولها ثلاث طرق اولهم علي ساحل البحر وهو الأطول والأخر عن طريق صنعاء وصعدة ونجران والطائف، اما الطريق الثالث فهو عن طريق البوادي وتهامة [4] .

كان يحكم مكة في فترة الدراسة الأشراف من بني الحسن الذين خضعوا لسلاطين المماليك في مصر وقد عين سلاطين المماليك الشريف حسن بن عجلان بن رميثة الحسني المكي الملقب ببدر الدين حكم مكة عام 797 هـ وقد استطاع ان يضبط أمورها ويحد من اطماع الخارجين عليها، مما أثر

(1) ابن ماجد: كتاب الفوائد، ص 70؛ الجزيرى: درر الفوائد المنظمة، ص 316؛

(2) أفونسو دلبوكيرك: السجل الكامل، جـ 1 ص 193.

(3) السخاوى: الضوء اللامع، جـ 1 ص 190؛ الأحسائى: تحفه المستفيد، جـ 1 ص 120.

(4) ياقوت: معجم البلدان، ج 5 ص 181

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت