فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 108

نبهان [1] فى عام ثلاث وتسعين وثمانمائة، وولى عليها إمام من الأباضية يدفع له محاصيلها وقد نصره أهلها (أهل منطقة عمان الداخلية مثل نزوى وبهلة وغيرها) وقاموا بنصره فهدم جميع حصونها وأمر عليهم عمر بن الخطاب الأباضي" [2] ."

تعتبر الأحساء أول دولة توجد لها وثائق رسمية في سجلات أسرة مينج وذلك يرجع لشهرة أهلها ولا سيما بني عقيل الذين عرفوا بتجارتهم الواسعة شرقا وغربا

وعلي ما يبدوا ان الجبور لم يرحبوا بالتبادل التجاري الممزوج بالدبلوماسية الماكره او ما يعرف بتجارة الجزية، التي بها جزء من التنازل والتملق مقابل مكاسب تجارية متميزه من الجانب الصيني، بل قاوموا ذلك الفكر الامر الذي ادي إلي تردي الاوضاع الدبلوماسية بين سلطنة الجبور والامبراطور الصيني وهناك مصدر صيني معاصر لاسرة مينج ويعتني برحلات القائد تشينغ خه لمنطقة الخليج والمحيط الهندي يذكر ذلك التوتر الدبلوماسي الذي افضي إلي الاشتباك المسلح بين الجبور واسرة مينج، فيقول المصدر أن قوات الاسطول الصيني استخدمت المتفجرات والعنف ضد مدينة الأحساء في الخليج الفارسي، لأن سلطانها رفض الانسياغ لنظام الجزية ولم يعترف بخضوعة للمملكة الوسطي (الصين) وابن السماء (الامبراطور الصيني) ، بل رفض سلطانها التهديد الامبراطوري، الأمر الذي ادي لحصار المدينة، لكن الحصار لم يطول وانسحبت القوات الصينية لعدم جدوي الحصار في ظل الظروف المناخية والطبيعية الغير معتاده للقوات الصينية بالاضافة علي الخبرة والشجاعة لدي القوات الجبرية المتمرسة علي حروب الصحراء [3] .

(1) من الجدير بالذكر أن الملك سليمان بن سليمان النبهانى هو أحد ملوك بنى نبهان الذين تولوا حكم بلاد عمان الداخلية، وقد زوج سليمان بن سليمان النبهانى إحدى بناته إلى ملك هرمز سلغرشاه والذى كان وقتها حاكمًا على مدينة قلهات الساحلية، وعندما تعرضت سلغرشاه للصراع مع أخيه على حكم مملكه هرمز لجأ إلى حماه سليمان النبهانى إلا أن حماه لم يعطيه أيه مساعدة مما جعل سلغرشاه يلجاء إلى سلطان الجبور أجود بن زامل، راجع إبراهيم خورى وأحمد جلال التدمرى: سلطنة هرمز العربية، جـ 2 ص 155؛ وقد ترجم إبراهيم خورى تلك المعلومات من كتاب باروس راجع؛

(2) ابن ماجد: كتاب الفوائد في أصول البحر والقواعد، باريس 1921 - 1923 م، ص 70.

(3) يذكر المؤرخ الصيني لو - ماودينج، في كتابة (رحلات الفتي سان باو في البحر الغربي) و الذي يقع في 1000 صفحة تقريبا وكتب عام 1597 م تمجيدا لرحلات القائد تشينغ خه او سان باو والذي حرف في الادب الشعبي العربي و الهندي بأسم السندباد البحري و ذلك نسبة لاصل تشينغ خه العربي و ديانته الاسلامية، ان القوات الصينية استخدمت العنف في الأحساء و مقدشيوا لان حكامها رفضوا الانسياغ للاوامر الامبراطورية و رفضوا تجارة الجزية مع الصين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت