لتصل إلى بلاد شيخ عدن، أما الأخوان الأخران فاستقرا على ساحل بحر فارس وأخذ أحدهم من ملك هرمز جزيرة البحرين، كما أخذ منه أيضا القطيف [1] .
وعلى النقيض نجد المصادر العربية لا توضح العلاقة التى تربط الجبور بالأجزاء الداخلية في عمان بل اكتفوا بقول عام، أن الجبور كانوا يسيطرون على عمان فقط دون ذكر المزيد من التوضيحات، فنجد السخاوى يذكر في الضوء اللامع عن الملك أجود"بل اتسعت مملكته بحيث ملك البحرين وعمان ثم قام حتى انتزع مملكه هرمز" [2] .
ولم يكن الجزيرى أحسن حالًا من السخاوى، بل يكاد يكون كلامهما يأتى بنفس الصيغة فيقول في كتابه درر الفوائد المنظمة عن السلطان أجود"واتسعت له المملكة بحيث ملك البحرين وعمان ثم قام حتى انتزع مملكة هرمز من ابن أخ لصرغل (سلغر شاه الأول 880 - 911 هـ/1475 - 1505 م) واستقر فيها بعد موت أبيه وصار رئيس أهل نجد" [3] .
وربما يكون أشمل نص موجود في المصادر العربية عن علاقة الجبور بعمان ومملكة هرمز لمعاصرته للأحداث من ناحية، ولتفسيره وتوضيحه شكل تلك العلاقة وذلك النص لأحمد بن ماجد البحار الشهير في كتابه"الفوائد في أصول البحر والقواعد"عندما تحدث عن جزيرة البحرين فقال"وهى في تاريخ الكتاب (يقصد البحرين في وقت كتابته لكتابه الفوائد) لأجود بن زامل بن حصين العامري أعطاه لها هى والقطيف السلطان سرغل بن توارنشاه على أن يقوم بنصره على اخوته، ويملكه جزيرة جرون هرمز المتقدم ذكرها وكتب بها عليها حجج باستنثاء بعض بساتينها ففعل له ذلك وقام بنصره وملكه جرون (هرمز الجديد) وأخذ البحرين والقطيف في عام ثمانين وثمانمائة، وقد أخذ ولده سيف بن زامل عمان من شهاب بن نبهان بالسيف على سليمان بن سليمان بن"
(1) أفونسو دلبوكيرك: المصدر نفسه، ص 183 - 184؛ س. بكنجهام: المرجع السابق، ص 214، إلا أنه يزيد إن بنوجبر كانوا موضع المقال الذى كتبه كاسكيل والذى تتبع فيه الإشارات التى وردت عنهم في المصادر العربية وأشهرها السمهودى وابن إياس وفى هذا الصدد نشير إلى أن كاسيكل قد اقتصر على اثنين من المصادر البرتغالية هما باروس والتعليقات لالفونسو دلبوكيرك متجاهلًا كثيرًا من التفاصيل حول استيلاء البرتغاليين على البحرين من بنى جبر وهو ما يرد عن المؤرخ كاستانيدا، راجع أيضا؛
(2) السخاوى: الضوء اللامع، جـ 1 ص 190 ولكن يبدوا أن السخاوى كان يبالغ في أن الجبور قد انتزعوا مملكة هرمز بل ربما قصد أن الجبورا قد أخذوا بعض المناطق التى كانت سابقًا يسيطر عليها ملوك هرمز، لأن المصادر تقول أن مملكة هرمز مازالت قائمة بل ظلت قائمة حتى بعد زوال دولة الجبور.
(3) الجزيرى: درر الفوائد المنظمة، ص 316.