أما أفونسود دلبوكيرك فقد ذكر في مذكراته أن عمان الداخل كانت خاضعة لملك الجبور فعندما وصف مدينة صحار كانت تابعة لسيطرة الجبور فقال"والمناطق الداخلية لصحار تحت سيطرة الجبور، وهم في حالة سلم مع ملك هرمز وعندما ينشب أى نزاع بينهم يقبل الجبور لمهاجمه صحار، فيحتمى أهل صحار بالحصن. وسكان المناطق الداخلية بدو، وغالب الفرسان من الرماة بالسهام لكن بعضهم يحمل رماحًا وقضبانًا تركيه ويحملون فوق خيول عربية من النوع الضخم والسريعة ذات الشكل الجميل [1] ."
عندما غزا دلبوكيرك خورفكان قال في خورفكان"إذا ما تم عبور الجبل الذى يشرف على المدينة وجدت كل المناطق الداخلية تحت سيادة الجبور أو بنى جبر [2] ، وعند وصفه لها قال"وهذه المناطق الداخلية يحكمها حاكم King يقال له ابن جبر شيخ الجبور Ben Jabar لديه كثير من الفرسان"ويضيف باروس بأن شيخ الجبور يحكم كل المساحة تقريبًا التى تمتد من الداخل من البحرين إلى ظفار وهى تزيد على 500 فرسخ (2400 كيلو متر) " [3] .
ويؤكد أفونسو دلبوكيرك مزاعمه بأن عمان الداخل تتبع لبنى جبر وذلك عند احتلاله لمدينة مسقط حيث يقول"مسقط جزء من مملكة هرمز والمناطق الداخلية تابعة لابن جبر شيخ الجبور، ولابن جبر هذا أخوان، واقتسم الثلاثة المناطق الممتدة حتى عدن، والممتدة شمالًا حتى ساحل البحر الفارسي، والممتدة للداخل قرب مكة ويسمى المسلمون تلك المناطق الداخلية جزيرة العرب، ويحكمها جميعًا ملك هو ابن جبر شيخ الجبور، وله ثلاث أبناء ترك لهم تلك البلاد ليقتسموها عند مماته، يطلق على الأكبر منهم دائما اسم ابن جبر (يقصد سلطان الجبور) على اسم أبيه، ويقر له أخواه بالملك والتبعية ولابن جبر السيادة على بلاد فرتك [4] وظفار وقلهات ومسقط وتمتد حدوده"
(1) أفونسو دلبوكيرك: السجل الكامل لأعمال أفونسو دلبوكيرك، المجلد الأول، ص 192.
(2) أفونسو دلبوكيرك: المصدر نفسه، ص 203.
(3) أفونسو دلبوكيرك: المصدر نفسه، ص 163؛ س. بكنجهام: بعض الملاحظات عن البرتغاليين في عمان، ص 215 - 216؛
(4) فرتك هى مدينة ساحلية على بحر العرب تقع جنوب بلاد عمان بقرب من ظفار وهى قريبة جدًا من بلاد اليمن، إبراهيم الخورى وأحمد جلال التدمرى: سلطنة هرمز العربية، جـ 2 ص 169.