فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 108

هى أحدى المستوطنات الساحلية جدرانها مبنيه من الحجارة أما المنازل مبنيه من طبقات الأحجار المرجانية وحوالى ثلاث إلى خمس طوابق وتشبه الابراج (المعابد) وجبالها حمراء وصفراء وليس هناك أى غطاء نباتى، تتغذى الابقار والاغنام والابل والخيول على أكل السمك المجفف.

الرجال والنساء يربطون (يغطون) شعورهم ويرتدون ملابس طويله وعندما تخرج النساء يغطون رؤسهن بقماش (النقاب) حتى لايستطيع أحد رؤيتهم كما أن أهلها أمناء في معمالتهم ويتبعون القانون. [1]

المنتجات المحلية عندهم هى الفهد، الدجاج، الجمال، واللبان، والعنبر, والعملات الذهبية ويأخذون في تجارتهم منا خشب الصندل والارز والفلفل والحرير الخفيف والستان الملون والسراميك والتوابل.

أبيات الشعر:

والحاكم تلمس الكرم الامبراطورى وأرسل رسول إلى البلاط الامبراطورى مع بعض البضائع كجزية. [2]

(2) فاهسين: المصدر نفسة، ص 99، اما ظفار فيذكرها ماهوان فيقول، بلاد ظفار: إذاانطلقت السفينة من كولي (كاليكوت) ، وسارت في الاتجاه الشمالي الغربي بريح مولمة، تصل إلى ظفار بعد مضي عشرة أيام بلياليها. وتقع هذه البلاد قرب البحر وعلى سفحالجبال ولا تمتلك أي مدينة مسورة ولا أرباضًا وتحدّها الجمة في جنوبها الشرقي، وسلاسل الجبال في شمالها الغربي. ويدين ملكها وجميع أهلها بالإسلام. وأوصال رجالها طويلة وعريضة، وقوامهم فارع وبدين. ويمتازون بصدق وعودهم. ويتعمم ملكها بعمامة بيضاء نفيسة أجنبية، ويرتدي عباءة تغطي رأسه، مطرزة بالحرير النفيس، ومزهرة برسوم عرضها عرض الإبهام، أو يلبس ثوبًا مطرزًابالذهب. وينتعل جزمات أجنبية أو أحذية جلدية مروّسة ومسطحة المقدمة. ويجلسالملك في محفة أو يركب جوادًا إذا أراد التجول في المدينة. وتتقدمه وتتبعه صفوف منالفيلة والإبل وفرق الخيالة، وجنود مشاة يحملون سيوفهم ودروعهم. ويسير الجميع فيحشد كثيف ينفخون في الصفارات والمزامير. ويغطي أهل البلاد رؤوسهم بالعصائب، ويرتدون ثيابًا طويلة، وينتعلون الجزم أو الأحذية. وفي يوم العبادة (الجمعة) ، تتوقف التجارة في الأسواق قبل الظهر، ويتوضأ جميع الناس، رجالًا ونساء، كبارًا وصغارًا. ثم يتناولون ماء الورد أو العود الثقيل والزيت، ويمسحون بها وجوههم وأوصالهم. ويرتدون ثيابًا نظيفة مغسولة من فترة قصيرة. ويأخذون مبخرة فخار صغيرة، ويشعلون شيئًا من العود الثقيل والصندلوالعنبر وغيرها من البخور، ويضعونه في المبخرة، ويبخرون ثيابهم وأوصالهم. ثم يذهبونإلى الجامع ليتعبدوا. ويعودون إلى منازلهم بعد الصلاة مباشرة، فينتشر عبير عطرهم فيأزقة الأسواق التي يمرون فيها، ويبقى بعض الوقت. ويطبق أهلها الأعراف الإسلامية في طقوس زواجهم ودفن موتاهم. وتنتجأرضهم اللبان. وهو في الحقيقة صمغ شجر يشبه شجر الدردار، إلا أن ورقه شوكوطويل. ويجرح أهل ظفار هذا الشجر ويجمعون نسغه ويبيعونه. وبعدما وصلت مراكب الكنوز الصينية إلى ظفار، وتمت تلاوة الإرادةالإمبراطورية وتقديم الهدايا الصينية، أرسل ملكها رسله إلى جميع الجهات ليخبروا أهلبلاده بأن يأتوا باللبان ودم الأخوين والقاطر والمر والميعة والاصطرك السائل. فجاؤوا ليقايضوها بنسيج الحرير القنبي والأواني الخزفية وغيرها من السلع الصينية. ويشبهمناخ هذه البلاد مناخ الشهر القمري الثامن والتاسع، فلا برد فيها البتة. ويتوفر في هذه البلاد الأرز المقشور وغير المقشور والقمح والقطانيوالذرة البيضاء والصفراء، بزور القنب، وجميع أنواع الخضار والقرع. وعندهم ثيرانوماعز وخيول وحمير وقطط وكلاب ودواجن وبط. ويأويالنعام إلى جبالهم. ويصطاده بعض السكان ويبيعونه. ولهذا النعام جسم عريض وعنقطويلة. وهو يشبه الكركي (الغرنوق) . ويبلغ علو رجليه ثلاثة أو أربعة شيحات (3= 7، 36 انشًا) . وله في كل رجل أصبعان فقط. ويشبه ريشه وبر الجمل. ويأكل البازلاء الخضراءوما يشاكلها. ويمشي مشية الإبل، لذلك يسمى أحيانًا الدجاجة الجمل. أماإبلهم فبسنام واحد، وعندهم إبل بسنامين. ويركب جميع الناس الإبل عندما يذهبون إلىلأسواق. وإذا أشرفت إبلهم على الهلاك، ذبحوها وباعوا لحمها. ويسكالملك عملة ذهبية تسمى تنكا، تزن القطعة الواحدة منها شينين (0.23983 ليبرة) . وقطرها تسون واحد وخمسة فنات (1.8 انش) . وعلى أحد وجهيها صورة إنسان وعلى الوجهالآخر كتابة. ويسك أيضًا عملة نحاسية صغيرة، وزن القطعة منها ثلاثة ليان (1.7 قمحة) وقطرها أربعة فنات (0.48 انش) من أجل الصفقات التجارية البسيطة. وفياليوم الذي غادر مبعوث الصين ظفار، بعث ملكها بزعيم حمل لبانًا ونعامًا وأشياءأخرى، وأبحر في مركب الكنوز ليقدم الأتاوة لبلاط الصين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت