اتصف بورعه وتقواه وقد حج فيروزشاه إلى مكة عدة مرات. وفى سنة 820 هـ/1417 م [1] ، أجبره ابنه البكر سيف الدين مهار على التنازل عن عرش البلاد وجعل إقامة والده قطب الدين فيروزشاه جبرية في جزيرة قشم، وانفرد سيف الدين مهار بحكم البلاد. والجدير بالذكر أن جزيرة البحرين والقطيف كانتا تحت الحكم المباشر لسلاطين هرمز في تلك الفترة [2] .
حكم قطب الدين تهتمن الثالث فيروزشاه (802 - 820 هـ/1400 - 1417 م) [3] :
تولى قطب الدين تهتمن الثالث فيروزشاه الحكم في سلطنه هرمز عام 802 هـ/1400 م وقد اتصف ذلك السلطان بورعه وبراعته في الصيد، إلا أنه أهمل إدارة شئون البلاد وترك تلك المهمة إلى وزيره خواجا بغدادى. واستاء الكثير من الأهالى لذلك الوضع، مما دعا ابنه سيف الدين مهار إلى الاستيلاء على القصر الملكى، وقتل الوزير خواجا على البغدادى. ودار النزاع بين الأب وابنه حول السلطة، وخشى الأهالى من ضياع ممتلكاتهم في ذلك الصراع، فتدخل رجل صالح يدعى جمال الدين أحمد السجستانى بين السلطان الأب والأبن، وحكم ذلك الرجل بتنازل الأب قطب الدين تهتمن الثالث عن العرش إلى الأبن سيف الدين مهار في مقابل أن يعامل الأبن أبيه معاملة كريمة، فرضخ الأب لذلك الحكم بعد أن رأى أن العامة تدعم ابنه سيف الدين مهار، وكان لامتلاك ابنه سيف الدين لقوة عسكرية كبيرة مما جعل من الصعب مقاومته، وبالفعل انتقل الأب إلى جزيرة قشم تنفيذًا للاتفاق [4] .
امتلك السلطان سيف الدين مهار جيشًا كبيرًا تألف أكثره من الأتراك والآريين، وكان يوزع الغنائم على جنوده لضمان ولائهم له. وكان ذلك السلطان يرسل حكام تابعين له في كل
(1) منجم باشى: جامع الدول، جـ 3 ص 23؛ عباس أقبال: مطالعاتى درباب بحرين، ص 47.
(2) السخاوى: الضوء اللامع، جـ 6 ص 175؛ ابن حجر العسقلانى: أنباء العمر، جـ 3 ص 103؛ إبراهيم خورى وأحمد جلال التدمرى: سلطنة هرمز العربية، ص 150.
(3) منجم باشى: جامع الدول، جـ 3 ص 23؛
(4) السمرقندى: مطلع السعدين، ص 516؛ إبراهيم خورى وأحمد جلال التدمرى: سلطنة هرمز العربية، ص 150،