فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 108

وسوف نوضح علاقات تلك الحكومات العربية بحكومة مينج مع ذكر أرقام الوثائق وتواريخها وعددها لكل حكومة في سجلات اسرة مينج:

يجب أن نشير أن هناك مدينتين أسمهما هرمز، هرمز القديمة أو العتيقة والتي كانت تقع علي البر الساحلي قرب مصب نهر ميناب الذي يسمي جون الخبر وتبعد عن بندر عباس حوالي 30 ميل، وقد زارها الرحاله المشهور ماركوبولو فقال (مدينة لها بندر يدعي هرمز يقصده التجار القادمون من الهند، في مراكب موسوقة بالتوابل والأحجار الكريمة والألئ وأثواب الحرير والذهب وأنياب الفيلة والعديد من السلع الأخري، التي يبيعونها لتجار هرمز، ويحملها هؤلاء إلي جميع أنحاء العالم ويبيعونها بدورهم والواقع أن هرمز مدينة تجارتها واسعة يقع تحت سلطتها الكثير من المدن والقري إلا أنها العاصمة ويسمي ملكها ركن الدين أحمد) [1]

أما هرمزالجديدة والتي تم أنشائها علي جزيرة جرون وهي جزيرة ذات تربه ملحيه، كانت خالية من السكان حتي عمرها حكام هرمز ويكثر فيها التلال البركانية ويذكر المؤرخ البرتغالي دوارته بربوسه أن مناخ جرون عاصمة هرمز الجديدة حارة جدا وهي تقع في الخليج الفارسي (العربي) قرب المضيق الفاصل بينه وبين خليج عمانوهي مدينه جميلة شاهقة المباني مشيدة بالحجر والملاط وفيها شوارع عديدة تخترق أحياءها وتفضي إلي ميادينها الشيقة وهي كثيرة التجارة ذات أصناف عديدة ويرسوا في مينائها العديد من المراكب الضخمة وبندرها جيد جدا وتحمل إليه شتي أنواع البضائع من جميع الآفاق ويجلب لها من الهند التوابل والفلفل والقرنفل والزنجبيل والهال والصندل والزعفران والشمع وغيرها والأحجار الكريمة والخزف واللبان الجاوي، ويجني التجار أرباحا طائلة من بيع تلك الأصناف. [2]

(1) ماركوبولو: رحلات ماركوبولو، ج 1 ص 170 - 108 و الجدير بالذكر أن مركوبولو زار هرمز سنة 670 هـ / 1271 م، قبل أن يتم نقل العاصمة إلي هرمز الجديدة في جزيرة جرون.

(2) دوارته بربوسة: وصف البلدان المطلة علي بحر الهند و التعريف بسكانها، ترجمة ابراهيم خوري، مركز الدراسات و الوثائق، راس الخيمة 1999 م، ص 207 - 208

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت