عندما تزايد نفوذ بنى جبر في بلاد البحرين ودخل نفوذهم بادية القطيف والمناطق المجاورة لها سعى إبراهيم بن ناصر بن جروان أخر ولاة بنى جروان في القبض على السلطان سيف بن زامل الجبرى [1] ، الذى كلف من قبل أبيه بالسيطرة على القطيف، إلا أن السلطان سيف استطاع مباغتة إبراهيم الجروانى وقتله والفتك بمن معه، وبذلك دخل سيف بن زامل القطيف دخول الفاتحين ودخلها تحت نفوذ بنى جبر وذلك في عهد السلطان زامل بن حسين بن ناصر الجبرى والد القائد سيف بن زامل [2] .
رجح المؤرخون سيطرة الجبور على القطيف في عام 843 هـ/1439 م، أى في نفس العام الذى انتهى فيه الصراع بين السلطان سيف الدين مهار سلطان هرمز واخيه السلطان فخر الدين تورانشاه، حيث ذكر جان أوبين نقلًا عن المؤرخ الفارسى جعفرى والذى عاصر ذلك الصراع أن البدو قاموا بالاستيلاء على القطيف ونهبها عام 843 هـ/1439 م [3] ،وبذلك تكون الأحساء والقطيف قد دخلا في دولة بنى جبر ذلك بالإضافة إلى سيطرة بنى جبر على بعض المناطق في إقليم نجد.
كانت بلاد عمان من الناحية الجغرافية والسياسية من أكثر أجزاء شبه الجزيرة العربية من ناحية العزلة اللهم إلا الجزء الساحلى منها، وقد تولى الحكم في عمان الساحلية بعد سقوط الخلافة العباسية عددًا من الحكومات وممالك الخليج الفارسى، فقد حكمت أولًاُ من قبل الأتابكية السلغرية في فارس [4] ثم الملوك الطيبين [5] ثم دخلت في دائرة سيطرة ملوك هرمز [6] حتى دخل البرتغاليون
(1) السخاوى: المصدر نفسه، جـ 1 ص 190؛ الأحسائى: تحفه المستفيد، جـ 1 ص 120.
(2) السخاوى: المصدر نفسه، جـ 1 ص 190؛ عبد الرحمن بن عثمان أل ملا: تاريخ هجر، جـ 2 ص 187؛ أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهرى: أنساب الأسر الحاكمة في الأحساء، جـ 1 ص 205؛ إبراهيم الحفظى: تاريخ عسير، ص 51 - 52.
(4) حمد الله مستوفى قزوينى: نزهة القلوب، ص 135؛ منجم باشي: جامع الدول، جـ 2 ص 581؛ وصاف الحضرة: تاريخ وصاف، ص 105؛ خواندمير: جبيب السير، ص 130.
(5) وصاف الحضرة: المصدر نفسه، ص 182 - 184؛ إبراهيم خورى وأحمد جلال التدمرى: سلطنة هرمز العربية، جـ 2 ص 132 - 134.
(6) معين الدين نطنزى: منتخب التواريخ، ص 12 - 18؛ منجم باشي: جامع الدول جـ 3، ص 22 - 23؛ والشبنكارى: مجمع الأنساب، ص 130 - 138؛ ابن بطوطة: تحفه النظار، ص 283؛ عباس أقبال: مطالعاتى درباب بحرين، ص 42.