كان أصحاب المقامات الرفيعة من المبعوثين الاجانب يقيمون في قصر هوي تونغ بمدينة نانجينج، حيث يخدمهم 400 من الخدم بالاضافة لعدد من الأطباء والطهاه المهرة لرعايتهم، وكان كل مبعوث له بطاقة خشبية تحمل أسمة وكان يحذر عليهم الخروج إلي الشارع والأختلاط بالعامة أو التجار المحليين، بل كانت وزارة المناسك تقوم بالاجراءات التجارية وتحديد أنواع الجزية ومقدارها لكل بلد، وكذلك انواع البضائع التي يجلبها المبعوثين معهم إلي الصين، وفي المقابل كان المبعوثين يتلقون المبعوثين يتلقون الهدايا الامبراطورية وكذلك ملوكهم، ثم يسمح للمبعوثين بإقامة سوق مفتوحة للجمهور في دار الضيافة خلال مدة تتراوح من ثلاث إلي خمسة ايام تحت رقابة وزارة المناسك، وكان يمنع منعا بات أن يباع للمبعوثين المدونات التاريخية والخرائط والأسلحة والأعشاب الطبية النادرة ذات المخزون المحدود. واذا تسلل أحد المبعوثين إلي بيوت الأهالي كانوا يحرمون من الهدايا الأمبراطورية وكانت مدة اقامتهم في قصر هوي تونغ تتجاوز بضعة أشهر، مصحوبة بعدد من الولائم الأمبراطورية وسباقات الخيول ورمي السهام من اجل التسلية والترفيهة تحت إشراف وزارة المناسك. [1]
وأخيراَ نختم حديثنا في تلك المراسم بما قاله المبشر البرتغالى بينديكت جويس Benedict Goes الذى وصل لبلاط أمبراطور المينج عام 1650 كسفير فقال"أن البلدان الاجنبية تبعث سفارات الى الصين قدر عددهم ب 72 مندوب أو سفير لتقديم الهدايا (الجزيه) إلى الامبراطور وكان معظم المندوبين من التجار وكانت نفقات الرحلة ذهاباَ وإياباَ على حساب الحكومة الصينية، فالامبراطور الصينى عنده من الخيلاء والزهو ما يجعله يحس بالخجل إذا قبل الهدايا بدون مكافأة سخيه لذا يعمل جميع الاعضاء الى التنافس على تمثيل أعضاء الوفد"ونفهم من هذا السياق ان مصاريف الرحلات
(1) لويز: يوم سادت الصين البحار، ص 187 - 191،