في الفصل الأول: سوف أتطرّق إلى تعريف"الهوية"لغويا وفي الاصطلاح المعاصر، وأبيّن المعنى العام الذي يدور حوله المعنى الاصطلاحي، ثم أبيّن مدى علاقة هذا المعنى بمعاني"الولاء"في الإسلام، بعد أن أتتبّع هذه المعاني من أصولها الشرعية،"فالولاء"هو أحد أركان التوحيد التي لا يصحّ إيمان المسلم مع نقضها، أو بوجود الغبش الذي يكدّر صفاءها. وسأبيّن كذلك معاني"الجماعة"و"الأمة"في الإسلام؛ فإنّ التركيز الأكبر سيكون على مفهوم الهويّة الجماعيّ، لخطره وأهميته في هذه المرحلة التي تمر بها الأمة الإسلامية.
في الفصل الثاني: سوف أعرض لنماذج من الكتاب والسنة، تبرز فيها معاني الهوية الإسلامية، للتشبّع بمعانيها وتأكيدها وتأصيلها في قلوب المسلمين وعقولهم.
في الفصل الثالث: سوف أتحدّث عن الخلفية التاريخية لضعف الهوية الإسلامية كرابطة انتماء وولاء بين المسلمين في شتى أنحاء العالم، ودخول الهويات"القومية"و"الوطنية"كمحاور استقطاب تجمّعت حولها الشعوب المسلمة، مما أدّى إلى التفرّق المذموم الذي زاد الأمة وبالًا أكثر مما كانت عليه في عصورها المتأخرة.
في الفصل الرابع: سوف أعرض نقدًا موضوعيًّا وشرعيًّا للهوية"القومية"، وبيانًا لمدى زيفها وعدم صلاحيتها فضلًا عن مخالفتها لمعاني الولاء في الإسلام، وكيف أنها أخفقت في تحقيق النهضة للأمة الإسلامية.
في الفصل الخامس: سوف أعرض نقدا موضوعيًّا وشرعيًّا للهوية الوطنية، وبيانًا لتأثيرها السيّء على أحوال المسلمين منذ أنْ بُذرت بذورها النكدة في عقولهم وقلوبهم. وسأبيّن مخالفتها لمعاني الولاء في الإسلام، وأرفع الالتباس بين مفهوم"الوطنية"وفطرة"حبّ الوطن"، وبينها وبين مفهوم"الكيان السياسي"أو"الدولة"الذي تمّ الاصطلاح خطأً على تسميته"وطنا"! وسوف أبيّن خطأ المنهج التوفيقي في إضفاء الشرعيّة على المفاهيم الغربية المعاصرة ومنها الوطنية التي تخالف في أسسها الشرعيّات الإسلامية.
في الفصل السادس: سوف أعرض لبعض الشبهات التي تدور حول الهوية الوطنية وأفنّدها، باعتبارها الأكثر بروزًا في العقود الأخيرة، والأكثر تأثيرًا في واقع الأمة.
في الفصل السابع: سوف أبيّن تهافتَ شبهة"الطائفية"التي تأخذ حيّزا ضخمًا من خطاب العلمانيّين الابتزازيّ، بهدف هدم الهوية الإسلامية أو التأثير على الدعاة المسلمين لتمييعها وإهدار فاعليّتها.
في الفصل الثامن: سوف أتحدّث عن خصائص الهوية الإسلامية التي تميّزها عن غيرها من الهويات الزائفة كالقومية والوطنية.
في الفصل التاسع: سوف أتحدّث عن مقتضيات الهوية الإسلامية، وأنّها ليست معنى نظريّا مجرّدًا عن التأثير في واقع الفرد والجماعة.
في الفصل العاشر: والأخير سوف أتحدّث عن آثار ضعف الهويّة الإسلاميّة في الأمّة، وأبيّن المخاطر المعاصرة التي تهدّد هذه الهويّة، وأهمّية إحيائها في نفوس المسلمين؛ تجريدًا لمفهوم التوحيد، وسيرًا في طريق النجاة الأخرويّة، وأهمّيّتها كركن أصيل لنهضة هذه الأمة، لا تكون لها رفعة ولا عزّة ولا مجد ولا سؤدد دون إزالة الركام والغبش عن حقيقتها.