الصفحة 115 من 156

-ألم ترى أن الإنسان يجوب الأرض ويطوي أطرافها حتى إذا أنهكت قواه وبلغ من العمر أرذله عاد إلى موطنه ليدفن في مسقط رأسه؟

-هل هناك مخلوق على وجه البسيطة يعيش بلا وطن؟

-هل هناك أسد بلا عرين؟

-هل هناك نحل بلا خلية؟

-هل هناك طائر بلا عش؟

-هل هناك أفعى بلا جحر؟

-هل هناك غنم بلا حظيرة؟

-هل هناك سمك بلا ماء؟

وصدق الشاعر حيث قال: بلادى وأن هانت على عزيزة ... ولو أننى أعرى بها وأجوع

وقال آخر: ... بِلاَدِي وَإِنْ جَارَتْ عَلَيَّ عزيزة ... وَأَهْلِي وَإِنْ ضَنُّوا عَلَيَّ كِرَامُ

-وخلاصة القول أننا يجب أن نوازن بين الإفراط في حب الوطن والتفريط في حب الوطن. فلا نُفْرِط في حبنا للوطن لدرجة التقديس الطاغي الذي يجعله في مرتبة أعلى من ثوابت ديننا، ولا نُفَرِّط في حبنا للوطن ونخذله في مواطن النصرة ونشمت فيه الأعداء.

-اللهم من أراد أوطاننا بسوء فأشغله بنفسه ورد كيده في نحره وإجعل تدبيره في تدميره.

-اللهم إحفظ أوطاننا من شر الأشرار وكيد الفجار وشر طوارق الليل والنهار.

-اللهم إحفظ أوطاننا من عث العابثين وكيد الكائدين وعدوان المعتدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت