الصفحة 34 من 156

-ولنعلم أنه لا سبيل لذلك سوى بقوة الإيمان وقوة القائم بمهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من حيث المكانة والتأثير وذلك لكي تكون النتيجة ناجحة وناجعة ولذلك قيل:"لابد للحق من قوة تحميه".

-والمقصود بالقوة هنا هي القوة بمفهومها الشامل أي قوة الإيمان، قوة العلم، قوة الحُجَّة، قوة السلطان، قوة الإعداد، قوة التآزر والترابط بين القائمين على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكل قوة ووسيلة حث عليها الشرع بحيث لا يُفرَّغ الأمر من مضمونه ولا يخرج عن مساره فيكون زريعة يتزرع بها أهل الباطل لتشويه هذا الواجب أو للنيل ممن يقومون به.

-وإذا كان الأمر كذلك فزادنا في هذا الميدان هو:-

1 -العقيدة الراسخة التي لا تتزعزع.

2 -الإيمان العميق الذي لا يطرأ عليه ضعف ولا يقبل المساومة.

3 -الأخوة الصادقة التي ترتقي بالفرد وتستكمل جوانب الخلل فيه.

4 -العلم النافع في كل مجالات الحياة.

5 -تنوع الأساليب والميادين.

6 -فقه الواقع ومُراعاة الظروف والخصوصيات.

7 -حُسن استغلال كل الإمكانيات المتاحة والعمل على تقوية جوانب الضعف أو الخلل.

8 -البعد عن المُهاترات الفارغة والمناظرات السقيمة والجدال العقيم والأمور الخلافية.

9 -الأخذ بكل أسباب القوة التي تُعلي من قدر الحق وقدر الصادحين به والداعين إليه.

10 -وصهر كل ذلك في بوتقة الفهم الدقيق الذي لا يخذل صاحبه ولا يُبدد جُهده ولا يغير وجهته.

* تلك عشرة كاملة بها وبغيرها نستطيع أن نوفر المناخ المناسب والبيئة الحاضنة للقيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لنحفظ عند ربنا خيريتنا ونصون بين الأمم هويتنا.

اللهم بصِّرنا بعواقب الأمور حتى لا يطمع فينا عدو ولا يُساء بنا صديق.

اللهم استعملنا ولا تستبدلنا واجعلنا من جندك المخلصين.

اللهم أقم للإسلام راية واجعلنا تحتها من المجاهدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت