الصفحة 63 من 156

13 -قال تعالى:"قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ {1} لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ {2} وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ {3} وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ {4} وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ {5} لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ {6} " (سورة الكافرون) .

ب) جعل الله تعالى الإيمان به وبرسله دون إكراه أو إجبار بل طواعية وبحرية كاملة:

1 -قال تعالى:"لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {256} " (البقرة 256) .

-عن ابن عباس رضي الله عنه قال:"كانت المرأة تكون مقلاتًا فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار فقالوا لا ندع أبناءنا فأنزل الله عز وجل: (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ) قال أبو داود المقلات التي لا يعيش لها ولد."

-قد يتشدق البعض ويقول بأن حكم الإسلام بقتل المرتد يتنافى مع الحرية، وعلى هؤلاء نرد بما قاله العلامة التونسي محمد الطاهر بن عاشور رحمه الله حيث قال:"وليس هذا الحكم بقادح في أصل حرية الاعتقاد؛ لأن الداخل في الإسلام قد كان على حريته في اعتقاده قبل دخوله فيه، فلما دخل في الإسلام صار غير حرٍّ في خروجه منه؛ لقيام معارض الحرية؛ لأن الارتداد يؤذن بسوء طوية المرتد من قبل؛ فإنه لا يتصور أن يجد بعد إيمانه دينًا آخر أنفذ إلى القلب من الإيمان، فتعين أن يكون دخوله في الإيمان لقصد التجسس، أو لقصد التشويه بالدين في نظر من لم يؤمنوا به؛ ليوهمهم أنه دين لا يستقر متبعه عليه بعد أن يعرفه .. وقد يكون الارتداد لمجرد الاستخفاف والسخرية بالإسلام. وحرمة الله توجب الذب عن دينه في مثل هذا، على أن عدم المؤاخذة به يفضي إلى انحلال الجامعة، كما وقع في ردة العرب لو لم يؤخذوا بالصرامة. أما حرية الاعتقاد نحو غير الداخلين في الإسلام فلم يحمل الإسلام أهل الملل على تبديل أديانهم، بل اقتنع منهم بالدخول تحت سلطانه، وبدعائهم على الدخول في الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن."

ج) حرية الاعتقاد من أهم مظاهر الدين الإسلامي:

1 -قال تعالى:"وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ .... {29} " (الكهف من الآية 29) .

2 -قال تعالى:"وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ {99} " (يونس 99) .

3 -قال تعالى:"فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ {48} " (الشورى من الآية 48) .

4 -قال تعالى:"فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ {21} لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ {22} " (الغاشية 21 - 22) .

د) الحرية والبراءة من العيوب والطُّهر من الذنوب أقصى غاية يتمناها الإنسان لنفسه ولذريته:

1 -قال تعالى:"إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ {35} " (آل عمران 35) .

-قال الزجاج رحمه الله:"هذا قول امرأة عمران ومعناه جعلته خادمًا يخدم في متعبداتك، وكان ذلك جائزًا لهم، وكان على أولادهم فرضًا أن يطيعوهم في نذرهم، فكان الرجل ينذر في ولده أن يكون خادمًا يخدمهم في متعبدهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت