الصفحة 65 من 156

ز) لقد فتح الله تعالى الباب على مصراعيه لتخليص العبيد من الرق والعبودية حين جعل الإنفاق لتحرير العبيد مصرفًا من مصارف الزكاة:

-قال تعالى:"إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ {60} " (التوبة 60) .

ح) حث الله تعالى من يمتلكون عبيدًا أن يرأفوا بهم بمكاتبتهم على العتق بل وأمرهم بالتصدق عليهم ومساعدتهم على تحرير أنفسهم:

-قال تعالى:" وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ {33} " (النور من الآية 33) .

ط) بالرغم من أن الرق والعبودية من الأشياء التي تعافها النفس السوية وينظر إليها المجتمع نظرة دونية إلا أن الله تعالى رفع قدر العبد أو الأمة المؤمنَين عن أمثالهما المشركَين ولو كانا أحرارًا:

1 -قال تعالى:"وَلاَ تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُوا الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ {221} " (البقرة 221) .

ي) للحفاظ على حق العبيد والإماء لم يجعل الله تعالى دية الأحرار من العبيد أو الإماء لأن ذلك سيكون سهلًا على الأسياد فيتوسعوا في ذلك وعندها تضيع حقوق العبيد والإماء وتهدر كرامتهم وتراق دمائهم:

-قال تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ {178} " (البقرة 178) .

ك) حفاظًا على كرامة الإماء وأدميتهن نهي الله تعالى عن إكراههن على الوقوع في الرذيلة:

-قال تعالى:" وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {33} " (النور من الآية 33) .

ل) رغب الإسلام في نكاح (الأمة) عند الفقر وعدم السعة في الرزق:

-قال تعالى:"وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {25} " (النساء 25) .

يقول الإمام القرطبي رحمه الله تعالى:"نبه تعالى على تخفيف في النكاح وهو نكاح الامة لمن لم يجد الطول". والطول فسره أكثر العلماء على أنه (السعة والغنى) .

م) حث الله تعالى على تزويج العبيد والإماء وعدم حرمانهم من هذا المطلب الفطري وذلك في حالة صلاحهم ومصلحتهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت