الصفحة 74 من 156

موْتُ الفتى في عزَّةٍ خيْرٌ له

من أنْ يَبيتَ أسيرَ طرفٍ أكْحل

إنْ كُنْتُ في عددِ العبيدِ فَهمَّتي

فوْقَ الثُّريَّا والسِّماكِ الأَعْزل

* الثريا: مجموعة من النجوم في صورة الثَّوْر، وهي سبعة كواكب، سُمِّيت بذلك لكثرة كواكبها مع ضيق المحلّ. ... * السِّمَاكُ الأعزل: هو أشد النجوم تألقًا.

20 -يقول الشاعر المصري هاشم الرفاعي:

كل الذي أدريه أن تجرعي كأس المذلة ليس في إمكاني

أهوى الحياة كريمة لا قيد لا إرهاب لا استخفاف بالإنسان

فاذا سقطتُ سقطت أحمل عزتي يغلي دم الأحرار في شرياني

-وهناك العديد والعديد من الأقوال والأدبيات في هذا الجانب على مر العصور ومن مختلف الثقافات والتوجهات، ولو سُمِح لي أن أدلوا بدلوي في هذا المضمار لقلت:"إن كأس الحرية لكي يكون نافعًا وناجعًا لابد من رشفه جرعة واحدة غير قابلة للنقصان لأن آخر قطرة في هذا الكأس هي المكملة لأول قطرة فيه وليس لها بديل وإلا ستكون حرية عرجاء هي والعدم سواء".

سادسًا: الخاتمة: بعد الذي قيل في هذا الموضوع ابتداءا من تعريف الحرية مرورًا بالقرآن والسنة والنماذج والأقوال على مر التاريخ لا يسعني إلا أن أقول:-

-من يأتني بمنظومة متكاملة للحرية مثل هذه المنظومة الإسلامية الفريدة؟

-من يأتني بأمة من الأمم ارتقت بالأرقاء والمماليك من الرق والعبودية حتى صارت لهم دولة تحكمت في زمام الأمور لمدة قاربت الثلاثمائة عام؟

-من يأتني بأمة احترمت حقوق الأقليات الغير إسلامية وأغدقت عليهم من خيرها وقلدتهم المناصب العليا مثلما فعلت الأمة الإسلامية؟

وأخيرًا أقول:

لا تسقني ماء الحياة بذِلَّة ... بل فاسقني بالعز كأس الحنظل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت