فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 434

الأندلسي، فقد قال في تفسير الهنيء في شاهد الوجه الأول في قوله تعالى: (فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا) {النساء: 4} (((هَنِيئًا مَّرِيئًا) صفتان مِن هنُؤ الطعام ومرُؤ: إذا كان سائغًا لا تنغيص فيه )) [1] وقال في تفسير الهنيء في شاهد الوجه الثاني في قوله تعالى: (كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأيَّامِ الْخَالِيَةِ) {الحاقة: 24} (( تقدم الكلام عليه في أول النساء ) ) [2]

فالهنيء هو كما عرَّفه أهل اللغة: كل خير يصيبه الإنسان من دون مشقة آجلة أو عاجلة، جسدية أو روحية، وهذا هو معناه أينما ورد في القرآن الكريم ولا وجوه له فيه.

الطريقة الرابعة، إلباس اللفظ العام معاني الموصوف به، أو معاني أنواعه، وهي طريقة الدراسة المعكوسة: من المعلوم أنَّ اللفظ الخاص يوصف باللفظ العام ولا يصح العكس؛ لأنَّ الخاص يندرج تحت العام، ولا يندرج العام تحت الخاص، ومن أمثلتها ما كان من وجوه الألفاظ الآتية:

1 -الأجر: قال الدامغاني: تفسير (الأجر) على أربعة أوجه: المهر، والثواب، والجعل، ونفقة الرضاع، فوجه منها، الأجر بمعنى: المهر، قوله تعالى تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ) {الأحزاب: 50} يعني: مهورهن، وكقوله تعالى: (وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) {النساء: 25} ونحوه كثير

(1) البحر المحيط 3/ 216.

(2) البحر المحيط 8/ 457.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت