فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 434

وقال الراغب: (( ولي: الوَلاة أن يحصل شيئان فصاعدًا حصولًا ليس بينهما ما ليس منهما، ويستعار ذلك للقرب من حيث المكان ومن حيث النسبة، ومن حيث الدين ومن حيث الصداقة والنصرة والاعتقاد ... ويقال: فلان أولى بكذا، أي: أحرى قال تعالى:(النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ) {الأحزاب: 6} وقال تعالى: (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) {آل عمران: 68} وقيل قوله تعالى: (أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى {34} ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى) {القيامة: 34 - 35} من هذا، معناه: العذاب أولى لك وبك، وقيل هذا فعل المتعدي بمعنى القرب )) [1] (( ومعناه: العقاب أولى لك وبك ... وقال الأصمعي: قاربك فاحذره، مأخوذ من الولي، وهو القرب، وإعراب الكلمة أنَّ أولى: مبتدأ، ولك: خبره على معنى: القرب من العذاب مستقر لك، وقيل: أولى: خبر لمبتدأ مضمر، أي: العذاب: أولى لك وبك من غيره ) ) [2]

فمعنى الوجه الثاني هو بمعنى الوجه الأول ولا أوجه

2 -الجزء: ذكر أهل الوجوه أنَّ الجزء جاء في القرآن الكريم على ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: أربع جبال: كقوله تعالى: (قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) {البقرة: 260} وهذا الوجه قاله الحيري.

(1) المفردات ص 557 - 559.

(2) عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ 4/ 343 - 344.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت