والوجه العاشر، المرأتان ابنتا شعيب، ويقال ابنتا ابن أخيه يثرون كقوله تعالى: (وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ) {القصص: 23} يعني ابنتي أخي شعيب، ويقال هو شعيب نفسه.
والوجه الحادي عشر، امرأة يعني أم شريك بنت جابر العامرية، كقوله تعالى: (وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ) {الأحزاب: 50}
والوجه الثاني عشر، المرأة المجهولة، كقوله تعالى: (فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ) {البقرة: 282} [1]
جعلوا (امرأة) في الوجه الأول بمعنى (زليخا) في قوله تعالى: (قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ) و (امرأة) نكرة و (زليخا) علم معرفة، فكيف يصح جعل النكرة بمعنى العلم المعرفة؟! وقد نكَّر (امرأة) لأنَّه أراد إضافتها إلى معرفة؛ لذلك لا يصح جعلها بمعنى (زليخا) لأنَّه لا يصح إضافة المعرفة إلى المعرفة، فلا يصح هذا الوجه ولا يعقل أن يكون مرادًا؛ لأنَّه يقتضي أن يكون المعنى أو التقدير: قالت زليخا العزيزِ، وهذا ليس مخالفًا للمعنى المراد فحسب بل هو مخالف لقواعد اللغة والكلام.
وجَعَلوا (امرأة) في الوجه الثاني بمعنى (بلقيس) في قوله تعالى: (إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ) وكيف يصح جعل النكرة بمعنى العلم المعرفة؟! وقد نكَّر (امرأة) لأنَّه أراد امرأة ما من النساء من دون أن يقصد تعيينها، وتعيينها بجعلها بمعنى (بلقيس) تحريف صريح لدلالتها.
(1) وجوه القرآن للحيري ص 87 - 88 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 74 - 75 وبصائر ذوي التمييز 2/ 60 - 62