فهرس الكتاب
جماعات جماعات، والثالث: جثيًّا على الركب، والرابع قيامًا، والخامس: قيامًا على ركبهم )) [1] قلو صحت هذه الأقوال فهو مختلق أيضًا بطريقة جعله بمعنى ما قيل.
وما ذكره أهل التفسير في الوجهين المذكورين ذكره أهل اللغة، قال ابن الجزري: (( جثا: فيه من دعا دعاء الجاهلية فهو من جُثا جهنم [2] وفي حديث آخر: مِن دعا يا لفلان، فإنّمَا يدعو إلى جُثا النار، الجُثا: جمع جُثْوة بالضم، وهو الشيء المجموع، وتُروى هذه اللفظة جُثِيٌّ بتشديد الياء: جمع جاثٍ، وهو الذي يجلس على ركبتيه ) ) [3] (( وفي الحديث: فلان من جُثَى جهنم ... أنَّه من جماعات أهل جهنم على رواية من روى جُثى بالتخفيف، ومن رواه من جُثيِّ جهنم بتشديد الياء فهو جمع الجاثي، قال الله تعالى:(ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ) )) [4] فقوله صلى الله عليه وسلم: (( فلان من جُثِيِّ جهنم، أي: ممن يجثو على الركب فيها ) ) [5] والجثْوة بضم الجيم أو فتحها أو كسرها ثلاث لغات وجمع الجميع: الجثى [6]
(1) زاد المسير 5/ 187.
(2) أخرجه الإمام أحمد.
(3) النهاية في غريب الحديث 1/ 235.
(4) لسان العرب 3/ 77.
(5) تاج العروس 37/ 160.
(6) ينظر: لسان العرب 3/ 77