فهرس الكتاب
ان الشجاعة في الفتى ... والجود من خير الغرائز
فقال له النبى - صلى الله عليه وسلم: (( يا علي أخاف أن يقتلك ) ).
فقال علي: بل أنا قاتله إنشاء الله.
فخرج علي كرم الله وجهه ماشيًا وهو يقول:
لا تعجلن فقد أتاك ... مجيب صوتك غير عاجز
في نية وبصيرة ... والصدق منجي كل فائز
إني لأرجو أن أقيم ... عليك نائحة الجنائز
من ضربة نجلاء ... يبقى ذكرها عند الهزاهز
وكان عمرو بن ود على فرس، فلما رآه قال له: من أنت؟
قال: علي.
فقال له: علي بن معاوية.
قال: بل علي بن أبي طالب.
قال له: ارجع يا بن أخي فإني أكره أن أقاتلك وارسل من هو أسن منك.
فقال علي: ولكني لا أكره أن أقاتلك، ثم قال: بلغني أنه أنك إذا دعيت إلى أمرين إلا واتخذت أحدهما.
قال عمرو: نعم فما الأمر الأول.
فقال علي: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
فقال: أما هذه فليس لي فيها حاجة، هات الثانية.
قال: أما الثانية فالنزال.
قال عمرو بن ود: والله ما ظننت أني سأعيش حتى يطلب أحد مني النزال، فمن عظم غضبه نزل من فرسه فضرب الفرس فقتله.