فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 313

أصاب من السبايا جويرية بنت الحارث ابن أبي ضرار.

وعن عائشة قالت: لما قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبايا بني المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن شماس أو لابن عم له. فكاتبت على نفسها فأدى رسول الله كتابتها وتزوجه.

وعن أبي قلابة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبى جويرية بنت الحارث فجاء أبوها فقال: أن ابنتي لا تسبى لأنها امرأة كريمة. فقال: اذهب. فخيرها فقال: لقد أحسنت وأجملت. فقال لها أبوها ليأخذها: لا تفضحي قومك. فقالت: لقد اخترت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال أبوها: فعل الله بك وفعل [1] .

ما حدث في طريق العودة:-

قد أصيب رجل من المسلمين من بني كلب بن عوف بن عامر بن ليث بن بكر يقال له هشام بن صبابة أصابه رجل من الأنصار من رهط عبادة بن الصامت وهو يرى أنه من العدو فقتله خطأ فبينا الناس على ذلك الماء وردت واردة الناس ومع عمر بن الخطاب أجير له من بني غفار يقال له جهجاه بن سعيد يقول له فرسه فازدحم جهجاه وسنان الجهني حليف بني عوف بن الخزرج على الماء فاقتتلا فصرخ الجهني يا: معشر الأنصار وصرخ جهجاه: يا معشر المهاجرين.

فسمع ذاك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( ما بال دعوى جاهلية ) ). قالوا يا رسول الله كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار فقال: (( دعوها فإنها منتنة ) ) [2] .

فغضب عبد الله بن أبي بن سلول وعنده رهط من قومه فيهم زيد بن أرقم غلام حديث السن فقال قد فعلوها قد نافرونا وكاثرونا في بلادنا والله ما عدونا وجلابيب قريش ما قال القائل سمن كلبك يأكلك أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل.

ثم أقبل على من حضره من قومه فقال: هذا ما فعلتم بأنفسكم أحللتموهم بلادكم وقاسمتموهم أموالكم أما والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحولوا إلى غير بلادكم.

فسمع ذلك زيد بن أرقم فمشى به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذلك عند فراغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عدوه فأخبره الخبر وعنده عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله مر به عباد بن بشر بن وقش فليقتله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( دعه لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ) ) [3] وذلك في ساعة لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرتحل فيها.

فارتحل الناس وقد مشى عبدالله بن أبي ابن سلول إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين بلغه أن زيد بن أرقم قد بلغه ما سمع منه فحلف بالله ما قلت ما قال ولا تكلمت به وكان عبدالله بن أبي في قومه شريفا عظيما فقال من حضر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أصحابه من الأنصار يا رسول الله عسى أن يكون الغلام أوهم في حديثه ولم يحفظ ما قال الرجل حدبا على عبد

(1) (تاريخ خليفة بن خياط 1/ 9) .

(2) (البخاري في التفسير رقم 4622) .

(3) (البخاري في التفسير رقم 4624) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت