فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 313

أطعن أحيانا وحينا أضرب ... إذا الليوث أقبلت تحرب

إن حماى للحمى لا يقرب

وهو يقول: من يبارز؟ فأجابه كعب بن مالك فقال:

قد علمت خيبر أني كعب ... مفرج الغمي جرئ صلب

وإذ شبت الحرب تلتها الحرب ... معي حسام كالعقيق عضب

نطؤكم حتى يذل الصعب ... نعط الجزاء أو يفيء النهب

بكف ماض ليس فيه عتب

وقيل أن مرحب من أهل حمير في اليمن.

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( من لهذا؟ ) )قال محمد بن مسلمة: أنا له يا رسول الله أنا والله الموتور الثائر قتل أخي بالأمس فقال: (( فقم إليه اللهم أعنه عليه ) ) [1] .

قال: فلما دنا أحدهما من صاحبه دخلت بينهما شجرة عمرية من شجر العشر فجعل أحدهما يلوذ بها من صاحبه كلما لاذ بها منه اقتطع صاحبه بسيفه ما دونه منها حتى برز كل واحد منها لصاحبه وصارت بينهما كالرجل القائم ما فيها فنن ثم حمل مرحب على محمد بن مسلمة فضربه فاتقاه بالدرقة فوقع سيفه فيها فعضت به فأمسكته وضربه محمد بن مسلمة حتى قتله.

ثم خرج بعد مرحب أخوه ياسر وهو يقول: من يبارز؟ فزعم هشام بن عروة أن الزبير ابن العوام خرج إلى ياسر فقالت أمه صفية بنت عبدالمطلب: يقتل ابني يا رسول الله قال: بل ابنك يقتله إن شاء الله. فخرج الزبير فالتقيا فقتله الزبير.

وعن هشام بن عروة: أن الزبير كان إذا قيل له: والله إن كان سيفك يومئذ لصارما عضبا قال: والله ما كان صارما ولكني أكرهته.

(1) (رواه أحمد وأبو يعلى وقال الهيثمي في المجمع ورجال أحمد ثقات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت