فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 313

بالناس.

النبي - صلى الله عليه وسلم - يروي المعركة من مسجده:-

وأتى خبرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فخرج إلى الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال: (( ... إن إخوانكم لقوا العدو وإن زيدا أخذ الراية فقاتل حتى قتل أو استشهد ثم أخذ الراية بعده جعفر بن أبي طالب فقاتل حتى قتل أو استشهد ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل أو استشهد ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله خالد بن الوليد ففتح الله عليه ... ) ) [1] .

النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو لخالد:-

ثم رفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إصبعيه فقال (( اللهم هو سيف من سيوفك فانصره ) )فمن يومئذ سمي خالد سيف الله [2] .

أعظم خطة في التاريخ:-

قال الواقدي: فحدثني العطاف بن خالد قال: لما قتل ابن رواحة مساء بات خالد بن الوليد فلما أصبح غدا وقد جعل مقدمته ساقة وساقته مقدمة وميمنته ميسرة وميسرته ميمنة قال: فأنكروا ما كانوا يعرفون من راياتهم وهيئتهم وقالوا: قد جاءهم مدد فرعبوا وانكشفوا منهزمين قال: فقتلوا مقتلة لم يقتلها قوم.

قال موسى بن عقبة: وزعموا ـ والله أعلم ـ أن يعلى بن أمية قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخبر أهل مؤتة فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن شئت فأخبرني وإن شئت أخبرك ) )قال: أخبرني يا رسول الله قال: فأخبرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خبرهم كله ووصفه لهم فقال: والذي بعثك بالحق ما تركت من حديثهم حرفا لم تذكره وإن أمرهم لكما ذكرت فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله رفع لي الأرض حتى رأيت معتركهم ) ).

النبي - صلى الله عليه وسلم - يستقبل الجيش:-

لما أقبل أصحاب مؤتة تلقاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون معه قال: ولقيهم الصبيان يشتدون ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقبل مع القوم على دابة فقال: (( خذوا الصبيان فاحملوهم وأعطوني ابن جعفر ) )فأتي بعبد الله فأخذه فحمله بين يديه فجعلوا يحثون عليهم التراب ويقولون: يا فرار فررتم في سبيل الله فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ليسوا بالفرار ولكنهم الكرار إن شاء الله عز وجل ) ) [3] .

حزن النبي - صلى الله عليه وسلم - على جعفر:-

(1) (أخرجه أحمد في مسند آل البيت 1750 وقال شعيب الأرنؤوط إسناده صحيح على شرط مسلم) .

(2) (أخرجه أحمد في المسند رقم 22619 وقال شعيب الأرنؤوط صحيح لغيره وهذا إسناده جيد) .

(3) (ابن هشام: 5/ 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت