عظيما [1] .
مصالحة أيلة وجرباء:-
فانتهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى تبوك فلما أتاها أتاه يحنة ابن رؤبة صاحب أيلة وصالح على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأعطاه الجزية.
وأتاه أهل جرباء وأذرح فأعطوه الجزية وكتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكل كتابا وهو عندهم فكتب ليحنة بن رؤبة
(( بسم الله الرحمن الرحيم ـ هذه أمنة من الله ومن محمد النبي - صلى الله عليه وسلم - ليحنة بن رؤبة وأهل بلده وسيارته في البر والبحر فهم في ذمة الله وذمة محمد النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن كان معهم من أهل الشام وأهل اليمن وأهل البحر فمن أحدث منهم حدثا فإنه لا يحول ماله دون نفسه وإنه طيب للناس ممن أخذه وإنه لا يحل أن يمنعوا ماء يردونه ولا طريقا يريدونه من بر وبحر ) ) [2] .
وكتب جهيم بن الصلب بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وكتب لأهل جرباء وأذرح:
(( بسم الله الرحمن الرحيم ـ هذا كتاب من محمد النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل أذرح أنهم آمنون بأمان الله وأمان محمد وأن عليهم مائة دينار في كل رجب وافية طيبة والله كفيل عليهم بالنصح والإحسان ومن لجأ إليهم من المسلمين ) ) [3] .
أمر دومة الجندل:-
ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا خالد بن الوليد وبعثه إلى أكيدر دومة وهو أكيدر بن عبد الملك رجل من كندة وكان ملكا عليهم وكان نصرانيا.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لخالد: (( إنك ستجده يصيد بقر الوحش ) ).
فخرج خالد بن الوليد حتى إذا كان من حصنه بمنظر العين في ليلة مقمرة صاءفة وهو على سطح له ومعه امرأته فباتت البقر تحك قرونها بباب القصر.
فقالت له امرأته: هل رأيت مثل هذا قط؟ قال: لا والله! قالت: فمن يترك هذا؟ قال: لا أحد فنزل أكيدر دومة وأمر بفرسه فأسرج وركب في نفر من أهل بيته ومعه أخوه حسان فلما خرجوا بمطاردهم تلقتهم خيل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معهم خالد بن الوليد فقتلوا أخاه حسانا وقد كان عليه قباء من ديباج مخوص بالذهب فاستلبه خالد وبعث به إلى رسول ... الله - صلى الله عليه وسلم - فلما قدم به على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل المسلمون يلمسونه بأيديهم ويعجبون منه [4] .
(1) (أسد الغابة 1/ 1170) .
(2) (السيرة لابن حبان: 1/ 266) .
(3) (السيرة لابن حبان: 1/ 267) .
(4) (السيرة لابن حبان: 1/ 267) .