فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( والذي نفس محمد بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا ((
وقال سعيد عن قتادة عن أنس إن أكيدر دومة أهدى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .
ثم إن خالدا قدم بأكيدر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحقن له دمه وصالحه على الجزية ثم خلى سبيله ورجع إلى قريته.
النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأل عن كعب بن مالك:-
وافتقد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كعب بن مالك فقال: (( ما فعل كعب بن مالك؟ ) ) [2] ، فقال رجل من بني سلمة: يا رسول الله! حبسه برداه والنظر في عطفيه فقال له معاذ بن جبل: بئس والله ما قلت! والله يا رسول الله ما علمنا منه إلا خيرا! فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قصة التنوخي رسول هرقل:-
عن سعيد بن أبي راشد قال: لقيت التنوخي رسول هرقل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحمص وكان جارا لي شيخا كبيرا قد بلغ العقد أو قرب فقلت: ألا تخبرني عن رسالة هرقل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورسالة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى هرقل؟ قال: بلى.
قدم رسول الله تبوك فبعث دحية الكلبي إلى هرقل فلما أن جاءه كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا قسيسي الروم وبطارقتها ثم أغلق عليه وعليهم الدار.
فقال: قد نزل هذا الرجل حيث رأيتم وقد أرسل إلى أن يدعوني إلى ثلاث خصال يدعوني أن أتبعه على دينه أو على أن نعطيه مالنا على أرضنا والأرض أرضنا أو نلقي إليه الحرب
والله لقد عرفتم فيما تقرأون من الكتب ليأخذن أرضنا فهلم فلنتبعه على دينه أو نعطيه مالنا على أرضنا
فنخروا نخرة رجل واحد حتى خرجوا من براسهم وقالوا: تدعونا إلى أن نذر النصرانية أو نكون عبيدا لأعرابي جاء من الحجاز.
فلما ظن أنهم إن خرجوا من عنده أفسدوا عليه الروم رفأهم ولم يكد وقال: إنما قلت ذلك لأعلم صلابتكم على أمركم.
ثم دعا رجلا من عرب تجيب كان على نصارى العرب قال: ادع لي رجلا حافظا للحديث عربي اللسان أبعثه إلى هذا الرجل بجواب كتابه.
فجاء بي فدفع إلى هرقل كتابا فقال: اذهب بكتابي إلى هذا الرجل فلما سمعت من حديثه فاحفظ لي منه ثلاث خصال: انظر هل يذكر صحيفته إلى التي كتب بشيء وانظر إذا قرأ كتابي فهل يذكر الليل؟ وانظر في ظهره هل به شيء يريبك؟
قال: فانطلقت بكتابه حتى جئت تبوك فإذا هو جالس بين ظهراني أصحابه محتبيا على الماء فقلت: أين صاحبكم؟
(1) (أخرجه البخاري في الهبة وفضلها 2473 ومسلم في فضائل الصحابة 2469) .
(2) (أخرجه مسلم في التوبة باب حديث توبة كعب بن مالك 2769) .