فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 313

رسول الله أولئك رهط من أسلم كانوا حلفاءنا [1] .

محاولة من المنافقين لإغتيال النبي - صلى الله عليه وسلم:-

عن أبي الطفيل قال: لما أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة تبوك أمر مناديا فنادى: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آخذ العقبة فلا يأخذها أحد. فبينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوده عمار ويسوقه حذيفة إذ أقبل رهط متلثمون على الرواحل حتى غشوا عمارا وهو يسوق برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأقبل عمار يضرب وجوه الرواحل فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحذيفة: (( قد قد ) ). حتى هبط رسول ... الله - صلى الله عليه وسلم - فلما هبط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نزل ورجع عمار فقال: (( يا عمار هل عرفت القوم؟ ) ). قال: قد عرفت عامة الرواحل والقوم متلثمون قال: (( هل تدري ما أرادوا؟ ) )قال: الله ورسوله أعلم قال: (( أرادوا أن ينفروا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويطرحوه ) ). قال: فسار عمار رضي الله عنه رجلا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: نشدتك بالله ما كان أصحاب العقبة؟ قال: أربعة عشر فقال: إن كنت فيهم فقد كانوا خمسة عشر فعذر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم ثلاثة قالوا: والله ما سمعنا منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما علمنا ما أراد القوم فقال عمار: أشهد أن الاثني عشر الباقين منهم حرب لله ولرسوله والحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد [2] .

وقد نزل في هؤلاء قول الله عز وجل {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ * يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} [3] .

حرق مسجد الضرار:-

ثم أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نزل بذي أوان بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار وكان اصحاب مسجد الضرار قد كانوا أتوه وهو يتجهز إلى تبوك فقالوا يا رسول الله إنا قد بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية وإنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه.

فقال: (( إني على جناح سفر وحال شغل ) )أو كما قال رسول الله (( ولو قدمنا إن شاء الله أتيناكم فصلينا لكم فيه ) )فلما نزل بذي أوان أياه خبر المسجد فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مالك بن الدخشم أخا بني سالم بن عوف ومعن بن عدي أو أخاه عاصم بن عدي أخا بني العجلان.

فقال: (( انطلقا إلى المسجد الظالم أهله فاهدماه وحرقاه ) )فخرجا سريعين حتى أتيا بني سالم بن عوف وهم رهط

(1) (أخرجه أحمد في المسند 19097 وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده ضعيف لجهالة ابن أخي أبي رهم وأخرجه الطبراني وقال الهيثمي في المجمع في إسنادهما ابن أخي أبي رهم ولم أعرفه) .

(2) (أخرجه أحمد في المسند 23843 وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده قوي على شرط مسلم وقال الهيثمي في المجمع 6/ 289 - 290 رجاله رجال الصحيح) .

(3) (التوبة: 73 - 74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت