والمعول عليه في كتابنا هذا على طريقين: الأول: طريق أحمد بن عثمان بن بويان عن أبي الحسن إدريس بن عبد الكريم الحدَّاد عن خلف بن هشام، والثاني: طريق أبي بكر محمد بن شاذان الجوهري عن خلَّاد بن خالد كما درج على ذلك صاحب كتاب (البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة الشيخ عبد الفتاح القاضي) عن الإمامين العلمين الداني والشاطبي في فرش المصحف على قراءة حمزة الزَّيَّات (رحمه الله) .
نقول: إن القارئ أبا عمارة حمزة بن حبيب بن عمارة الزَّيَّات الفرضي التيمي له راويان كبيران هما: أبو محمد خلف بن هشام البزار، وأبو عيسى خلَّاد بن خالد، ويقال ابن خليد الصيرفي الكوفي، اللذان تلقيا عن أبي عيسى سليم بن عيسى الحنفي الكوفي عن حمزة الزَّيَّات.
ولكلِّ راوٍ منهما عدة طرق؛ فأما خلف فله أربعة طرق هي: طريق أحمد بن عثمان بن بويان، وابن مقسم، وابن صالح، والمطوعي أربعتهم عن أبي الحسن إدريس بن عبد الكريم الحداد عنه.
وأما خلَّاد فله أربعة طرق أيضًا وهي: طريق أبي بكر محمد بن شاذان الجوهري، وابن الهيثم، وطريق الوزان، وطريق الطلحي أربعتهم عنه.
وقد تميز كلُّ راوٍ عن غيره بأمور كثيرة سنبينها عند التعرض للأصول والفرش بإذنه تعالى.
ففي هذا الكتاب سنعّرف بالقارئ وأصوله المجملة وبالراويين وأصولهما وطريقهما، ثم فرش المصحف بالراويين من أول الفاتحة إلى سورة الناس مع أوجه التكبير مع ذكر الخلاف وأسبابه إن وجد.
-نأتي على الآية ونستخرج منها الأحكام المتعلقة بهذه القراءة ما عدا المدين المتصل والمنفصل والألفاظ (وإنما) (فإنما) (وإن) (وأن) (وإليه) (وإذا) (فإذا) .... المسبوقة بزائد لكثرتها فإننا لم نذكرها إلاَّ في الأصول وفي بدايات فرش المصحف.
-استخدمنا الألوان في الإشارة إلى الكلمة القرآنية التي فيها خلاف، وكذلك القارئ وراوييه، لغرض التمييز والتسهيل ودفع الالتباس.
-نذكر علة الخلاف إن وجدت في الحواشي من الناحية اللغوية، والإعرابية، والتجويدية، والتفسيرية، ليتسنى للقرَّاء وغيرهم معرفة السبب والعلة.
-نذكر الأوجه لكل راوٍ إن وجدت في المسألة الواحدة، لأن كتابنا هذا يتعلق بالقراءة من مختلف أوجهها - وهذا من باب أولى - لأنها لم تهمل من قبل علمائنا الأفذاذ فأحببنا ذكرها، ليستنير بها القارئ.