فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 769

له في الهمزة سواء وقعت في أول الكلمة أو وسطها أو طرفها بشرط الوقف عليها أحكام تميزه عن غيره من القرَّاء سوى هشامًا عن ابن عامر الشامي فإنه يتفق معه فقط بالمتطرفة، ويفترق عنه في القسمين الآخرين، فالهمزة إما أن تكون في أول الكلمة أو وسطها أو طرفها:

القسم الأول: (الهمزة المبتدأة) إذا كانت تقع

في أول الكلمة

نعني بـ (المبتدأة) المنزلة منزلة المتوسطة التي هي فاء الكلمة إن كانت الكلمة مما يوزن نحو {يُؤْمِنُ} {تَؤُزَّهُمْ} (مريم 83) . أو في حكم ما هو فاء إن كانت الكلمة مما لا يوزن ودخل عليها زائد من حروف المعاني أو غيرها من الكلم [1] مما سنبينها لاحقًا. ففي الهمزة المبتدأة ثلاثة مذاهب لدى الوقف:

الأول: التحقيق مطلقًا [2] .

الثاني: التسهيل بين بين مطلقًا [3] .

الثالث: وهو على رأيين [4] :

الأول: النقل.

والثاني: أن يكون حكمها حكم الهمزة المتوسطة لأنها توسطت بدخول زوائد عليها.

وفيما يأتي التفصيل:

أولًا- الهمزة المبتدأة المسبوقة بساكن منفصل [5] : نحو {عَذَابٌ أَلِيمٌ} {مَنْ آمنَ} {قَدْ أَفلَحَ} {لكبيرةً إلاَّ} {ومنْ أَظلم} {مريضًا أو} . فلخلف ثلاثة أوجه وقفًا: السكت والنقل وتركهما. وله من رواية خلَّاد وجهان: النقل، والتحقيق بلا سكت.

(1) ينظر: الإقناع في القراءات السبع 1/ 431، وشرح باب وقف حمزة وهشام على الهمز ص 33.

(2) هذا هو مذهب الضبي (ت 168 هـ) عن سليم تحقيق الهمز الواقع أول الكلمة مطلقًا. ينظر: غاية الاختصار في القراءات العشر لأئمة الأمصار 1/ 249، والإقناع في القراءات السبع 1/ 433، وشرح باب وقف حمزة وهشام ص 33.

(3) هذا هو مذهب أبي العلاء الهمذاني مطلقًا ولو تقدمه حرف منفصل، وكذلك يأخذ بها أبو طاهر. ينظر: غاية الاختصار ص 223، وشرح باب وقف حمزة وهشام ص 34.

(4) قال الشاطبي: (وعن حمزة في الوقف خُلف وعنده .... روى خَلَفٌ في الوقف سكتًا مقلَّلا) .

(5) الساكن المنفصل: نعني به أن يسبق الهمزة المبتدئة حرف ساكن في كلمة قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت