ثانيًا - الهمزة المبتدأة إذا توسطت بدخول زوائد عليها خطًا ولفظًا: لحمزة في (ها) التنبيه و (ياء) النداء ثلاثة أوجه: تحقيق الهمزة مع المد، وتسهيلها مع المد والقصر. وله في (لام التعريف) من رواية خلف بالسكت على (ال التعريف) وصلًا، وأما وقفًا فله فيها وجهان: السكت والنقل. ومن رواية خلَّاد: بالسكت وعدمه وصلًا، وأما وقفًا كخلف. وبعد غيرها إن كان مفتوحًا بعد كسر فبإبداله ياءً مفتوحة كما في (لِأبويه) (لِآدم) ، وإن كان مفتوحًا بعد فتح نحو {سَأَصْرِفُ} {أَأَنذرنهم} ، أو مكسورًا بعد كسر {بِإِذن} ، أو مضمومًا بعد فتح نحو {فَأُعَذَبُهُمْ} فله التسهيل بين بين وله التحقيق أيضًا [1] ، وإن كان مضمومًا بعد كسر ففيه التسهيل بين بين والإبدال ياءً. والحروف الزوائد عشرة وهي المذكورة في قول الشاطبي:
(وما فيه يُلفَى واسطًا بزوائد ... دخلن عليه فيه وجهان أُعملا
كما ها ويا واللام والبا ونحوها ... ولامات تعريف لمن قد تأملا)
والزوائد هي:
- (ها) التنبيه نحو {هَؤُلاءِ} .
- (يا) النداء نحو {يَا آدم} (البقرة 33) {يَا أَيُّهَا} .
- (لام) التعريف نحو (الآخر) (الأَرْض) (الأُمور) (الأنهار) (الآن) (الأقصا) [2]
- (اللام) نحو {وَلأَبَوَيهِ} (النساء 11) {لآدَمَ} (البقرة) .
- (الهمزة) نحو {أَأَنْذَرْتَهُمْ} (البقرة 6) .
- (الباء) نحو {بِأَنَّهُم} {بِآيَاتِنَا} .
- (السين) نحو {سَأَصْرِفُ} (الأعراف 146) .
- (الفاء) نحو {فَأُعَذَبُهُمْ} (آل عمران 56) .
- (الكاف) نحو {كَأَنَّهُمْ} (المنافقون 4) .
- (الواو) نحو {وَأَنْتُمْ} (البقرة 50) .
القسم الثاني: إذا كانت الهمزة وسط الكلمة
(1) قال الداني: (والمذهبان جيدان وبهما ورد نص الرواة) . ينظر: التيسير في القراءات السبع ص 41، شرح باب وقف حمزة وهشام على الهمز ص 35.
(2) يطلق عليه الساكن المتصل.