فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 769

المبحث الثاني

أصول حمزة براوييه خلف وخلَّاد، أسباب كراهة بعض العلماء لقراءة حمزة

المطلب الأول

أصول حمزة براوييه خلف وخلَّاد

1.مذهبه بالاستعاذة والبسملة:

أ. صح عن حمزة أنه كان يخفي الاستعاذة [1] .

ب. يصل آخر كل سورة بأول السورة الأخرى من غير بسملة، سوى (الناس) مع (الفاتحة) ، ووصل آخر السورة السابقة بأول السورة اللاحقة. أما بين (الناس) و (الفاتحة) ، فليس فيه إلَّا البسملة لجميع القرَّاء. ويجوز له أيضًا بين (الأنفال) و (براءة) الوقف والسكت والوصل. واختار بعض أهل الأداء كغيره ممن وصل السورتين السكت في الأربع الزهر، والمراد بها: بين (المدثر) و (القيامة) ، وبين (الانفطار) و (التطفيف) ، وبين (الفجر) و (البلد) ، وبين (العصر) و (الهمزة) . والتحقيق: عدم التفرقة بينها وبين غيرها [2] .

(1) قال عبد الفتاح القاضي في البدور الزاهرة ص 24: (روي عن نافع أنه كان يخفي الاستعاذة في جميع القرآن، ومثل هذا روي عن حمزة، وروى خلف عن حمزة أيضًا أنه كان يجهر بها أول الفاتحة خاصة ويخفيها بعد ذلك في سائر القرآن، وروى خلَّاد عنه أنه كان يجيز الجهر والإخفاء جميعًا لا ينكر على من جهر ولا على من أخفى، لا فرق في ذلك بين الفاتحة وغيرها من سائر القرآن الكريم، ولكن المختار في ذلك لجميع القراء العشرة التفصيل، فيحب إخفاؤها في مواطن والجهر بها في مواطن أخرى) . وقال أنمار: (هذا مما لم يقبله الشيخ الضباع فيما سوى هذا الكتاب مشيًا مع جمهور المحققين، وقال في تقريب النفع أنه أمر لا يلتفت إليه، كما يشعر بذلك قول الشاطبي:(أباه وعاتنا) إذ معناه أن من ترجع قراءته إليهم أبوه ولم يأخذوا به، بل أخذوا بالجهر إذ لا يصح نسبة الإسرار لا لحمزة ولا نافع اهـ).

(2) ينظر: التفصيل في البدور الزاهرة للقاضي ص 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت