وحكى غيره عن قوم أنه ينبغي أن يشكل الجميع [1] ، لأن المبتدي وغير المتبحر في العلم لا يميز الشكل، والصواب من غيره [2] . والله أعلم.
فروع
أحدها: ينبغي أن يكون اعتناؤه بضبط الملتبس من أسماء الناس أكثر لأنه لا مدخل للمعنى والذهن فيها [3] .
الثاني: يستحب في الألفاظ المشكلة أن يضبطها في نفس الكتاب ثم يكتبها قبالتها في الحاشية مفردة واضحة مضبوطة، فإن ذلك أبلغ في إبانتها (أ) [4] .
(أ) في (هـ) : إثباتها.
(1) الإِلماع، ص 150؛ والمحدث الفاصل، ص 608؛ والجامع 1/ 270.
وفيهما: وكان عفان وحبان، وبهز من أهل الشكل والتقييد، وفتح المغيث 2/ 148.
(2) هذا قول القاضي عياض في الإِلماع، ص 150؛ قال: وقد وقع الخلاف بين العلماء بسبب اختلافهم في الإِعراب، كاختلافهم في قوله عليه السلام: ذكاة الجنين ذكاة أمه. فالحنفية ترجح فتح ذكاة الثانية على مذهبها في أنه يذكي مثل ذكاة أمه، وغيرهم من المالكية والشافعية ترجح الرفع لاسقاطهم ذكاته.
انظر أيضًا: فتح المغيث 2/ 148؛ والتدريب 2/ 69.
(3) هذا قول أبي إسحاق النجيرمي رواه عنه مسندًا الخطيب في الجامع وعياض في الإِلماع وكان حماد بن سلمة يحض أصحاب الحديث على الضبط، كما هو في الكفاية والإِلماع.
انظر: الجامع 1/ 269؛ الإِلماع، ص 154 - 155؛ الكفاية، ص 242.
انظر: فتح المغيث 2/ 149؛ التدريب 2/ 69.
(4) انظر: الإِلماع، ص 157؛ مقدمة ابن الصلاح، ص 163؛ فتح المغيث 2/ 149؛ التدريب 2/ 70؛ قال ابن دقيق العيد: ومن عادة المتقنين أن يبالغوا في إيضاح المشكل، فيفرقوا حروف الكلمة في الحاشية ويضبطوها حرفًا حرفًا انتهى. الاقتراح، ص 286؛ التبصرة والتذكرة 2/ 121.