فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 465

أن الحيض أصل في العدة، ألا ترى أنه تعالى قال في التيمم: {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا} فعلمنا أن الماء هو الأصل، وأن الصعيد بدل عنه.

وأما الثاني وهو موافقة القياس فمثاله: قول أصحابنا وأصحاب الشافعي: إن العدة لما كانت مأمورا بها كانت عبادة من العبادات، والشأن في العبادة أن الحيض ينافيها، ولا تتأدى فيه، فضلا عن ان تتأدى به، ألا ترى أن الصلاة والصيام والطواف لا تصح مع الحيض بخلاف الطهر، فالقياس يقتضي في العدة أنها تتأدي بالطهر لا بالحيض، وإذا كان كذلك وجب حمل القروء في الاية على الأطهار، لا على الحيض.

والحنفية يرجحون احتمالهم أيضا بقياس آخر، وهو أن القصد من العدة استبراء الرحم، والعلامة الدالة على براءة الرحم في العادة إنما هي الحيض لا الطهر، فإن الطهر تشترك فيه الحامل والحائل، والحيض إنما هو في الغالب مختص بالحائل، ولذلك كان الاستبراء بالحيض لا بالطهر، وإذا كان كذلك وجب حمل القروء في الاية على الحيض لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت