فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 465

الجمهور من الأصوليين على أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم محمول على الوجوب، وهو قوله تعالى: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره، أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) .

فيقول المخالف: يحتمل أن يراد بأمره، الأمر القولي، ويحتمل أن يراد به الشأن والفعل، كقوله تعالى: (وما أمر فرعون برشيد) ، وإذا صح إطلاق لفظ الأمر على غير القول المخصوص - والأصل في الإطلاق الحقيقة - لزم اشتراك لفظ الأمر بين المعنيين، ومع الاشتراك يبطل الاستدلال.

فيقول الجمهور: الأصل في الأفصل الانفراد لا اشتراك، فوجب انفراد لفظ الأمر بأحد المعنيين بالوضع، وأن تكون دلالته على المعنى الآخر بالمجاز، وقد أجمعنا على أنه حقيقة في القول، فوجب كونه مجازًا في الفعل، وقد تقدم أن اللفظ يجب حمله على حقيقته دون مجازه، وآل الأمر، في هذه المسألة إلى أنه إذا تعارض المجاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت