المغادرة جنوب أفريقية في السابعة عشرة من عمري إلى كندا ومن ثم إلى الولايات المتحدة سعيا وراء تحقيق أحلامي.
في الولايات المتحدة قررت أن أسجل في جامعة بنسلفانيا وكنت أصرف على نفسي وحصلت على أجازتين، واحدة في الفيزياء وأخرى في إدارة الأعمال. كنت أرى أن الحقلين الذين درستهما مهمان في أي مهنة سأختارها لاحقا، فالفيزياء هي أساس كل التقنيات الحالية والمستقبلية، والمهارة في إدارة الأعمال وتنفيذها يمكن أن تحول هذه التقنيات إلى استثمار مربح.
لا بد هنا أن أذكر مصدر إلهام آخر لي أشعل فتيل اهتمامي بالفيزياء، ألا وهو روايات جول فيرن المستقبلية. لقد قرأتها كلها المرات ومرات حتى أنني أكاد أحفظها غيبة، وكنت مأخوذ بقدرة فيرن على تقديم لمحات عن المستقبل، وقدرته على تخيل بعض الأشياء كالغواصات وسفن الفضاء والرحلات إلى الفضاء في ذلك الوقت.
بعد التخرج كنت حريصة على القيام بأي شيء من شأنه تعميق فهمي للتكنولوجيا التي أخذت تتطور إلى حد كبير. فأوليت اهتماما خاصة بالتطور الثوري الحاصل في مجال الإنترنت في سيلكون فالي قائلا لنفسي إنني «إما أن أقف موقف المتفرج من تلك التطورات أو أن أشارك فيها فعليا، وبالطبع فقد قررت المشاركة وكان ذلك عندما قمت بتأسيس شركة زيب 2/ 2 Zip / المتخصصة في برامج سوفت وير على الويب تخدم صناعة الإعلام، وكنت حينها في الثالثة والعشرين من عمري وأسكن في ذلك البيت المتواضع. مررت بأوقات عصيبة في البداية، إلا أنني كنت مؤمنا بفكرتي فلم أتراجع. بعد سنوات قليلة، بعت